فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135760 من 466147

وأما الصوم فقد قيل: متتابعات ، ولذا قرأ أُبيٌّ - رضي الله عنه -

(فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ، واعتبر ذلك أبو حنيفة في الحكم ،

وإن كانت التلاوة منسوخة.

وقال بعض الشافعية: قواه ذلك كفارة الحكم.

(إِذَا حَلَفتُم) يدل على

أن له أن يكفر إذا حلف قبل أن يحنث ، ولم يقل إذا حنثتم .

وقوله: (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) أي أقلوا منها ولا تبذلوها لا للغوها ، ولا ما يؤخذ بيمين اللغو ، وإن لم يؤخذ به فقد يُودي بالإنسان إلى أن يتعود إكثار اليمين ، وقيل معناه: إذا حلفتم فلا تنقضوها ،

كقوله: (وَأَوفُواْ بِعَهدِ اللَّهِ إِذَا عَهَدتُّم) وقوله: (أَوفُواْ بِالعُقُودِ)

والصحيح أن الآية تتناول الأمرين - جميعاً

وعلى هذا قول الشاعر:

قَلِيلُ الأَلاَيا حافظٌ ليمِينِه ... وإن سَبَقَتْ منه الأَلِيَّةُ بَرَّت !

وجملة الأمر أن الإنسان مندوب إلى أن لا يحلف ، ومن حلف على أن

لا يفعل فعلاً يجب أو يستحب أن يفعل فحقه عليه أن لا يحنث ،

ومن حلف على ما يجب أن لا يفعل أو يستحب أن يحنث في يمينه ويكفر ،

ومن حلف على ما يجب أن لا يفعل أو يستحب أن يفعل ، فاستوى فعله وتركه ، فإن شاء حنث وكفَّر ، وإن شاء حَفِظ اليمين.

وقوله: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ) أي أعلام دينه ، أحكامه الدنيوي والأخروي ، رجاء أن يعرفوه حق المعرفة ، فإذا عرفتموه وفعلتم ما أمرتم يكونون أقرب إلى أن توفوا حق شكره.

قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(90)

النجس والرجس والرجز متقارب ، لكن النجس يقال فيما يستقذر بالطبع ، والرجس أكثر ما يقال فيما يستقذر بالفعل ولهذا فُسر بالإثم والسخط. والخمر بالاتفاق: عصير العنب المشتد ، وقد يسمى نقيع البُسر والتمر خمراً ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت