إن قيل: كيف قال: (لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرْعَةً وَمِنهَاجًا) فاقتضى ذلك أن
(1) كأن هنا سقطًا في الكلام واتضح ذلك بمراجعة فتح القدير حيث ذكر: الشرعة والشريعة في الأصل الطريقة الظاهرة التي يتوصل بها إلى الماء ، ثم استعملت فيما شرعه الله لعبادة من الدين ، انظر (2/ 48) . وذكر الراغب في مفرداته قريبا من هذا المعنى في مادة شرع.
وقد نقل الآلوسي عن الراغب في تفسيره (2/ 153) قال: وقال الراغب سمي الدين شريعة تشبيهاً بشريعة الماء من حيث أن من شرع في ذلك في الحقيقة روى وتطهر ، وأعني بالري ما قاله بعض الحكماء كنت أشرب الماء فلا أروى فلما عرفت الله رويت بلا شرب ، وبالتطهر
ما قال تعالى: (وَيُطَهِّرَكم تَطهيرًا) .
والمنهاج الطريق الواضح في الدين من نهج الأمر إذا وضح ،
والعطف باعتبار جمع الأوصاف.