والقراءة بالياء أظهر، لجري الكلام على ظاهره واستقامته عليه من غير تقدير إضمار، على أن نحو هذا الإضمار لا ينكر لكثرته.
وقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .
قال الزجاج: أي من أيقن تبين عدل الله في حكمه.
وقال بعض أصحاب المعاني: معناه: عند قوم يوقنون بالله وبحكمته, فأقيمت اللام مقام عند، وهذا جائز في اللغة إذا تقاربت المعاني.
فإذا قيل: الحكم لهم فلأنهم يستحسونه، فكأنه إنما جعل لهم خاصة، وإذا قيل: عندهم؛ فلأن عندهم العلم بصحته. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 7/ 403 - 418} .