فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131070 من 466147

وقال ابن الأنباري: الشرعة: ابتداء الطريق، والمنهاج: الطريق الواضح كله المستمر، فصح النسق للمخالفة بينهما.

وهذا قول محمد بن يزيد. حكاه الزجاج عنه.

وأما التفسير: فقال ابن عباس في قوله تعالى: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} : سبيلًا وسنة، ورُوي: سنة وسبيلًا.

وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك في تفسير الشرعة والمنهاج.

وأما معنى الآية فقال قتادة في قوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً} الخطاب للأمم الثلاث، أمة موسى، وأمة عيسى، وأمة محمد (عليهم السلام) ولا يعني به قوم كل نبي؛ لأن الشريعة لم تختلف من لدن موسى إلى عيسى، وإنما اختلفت على لسان عيسى، ثم لم تختلف إلى زمن محمد، ثم اختلفت على لسانه، ألا ترى أن ذكر هؤلاء الثلاثة قد تقدم في قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} الآية [المائدة: 44] ، ثم قال: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: 46] ، ثم قال: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ} ، ثم قال: {لكلٍ جَعَلْنا مِنكُم شِرْعَةً ومنهَاجًا} يعني: شرائع مختلفة، للتوراة شريعة، وللإنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، والدين واحد لا يقبل الله إلا الإخلاص.

وقال مجاهد: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} السبيل الجادة، من دخل في دين محمد فقد جعل له شرعة ومنهاجًا، والقرآن له شرعة ومنهاج.

وعلى هذا القول المراد (بالشرعة) والمنهاج: القرآن، ودين محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي جعل منهاجًا للكل وندب إليه الجميع، وليس المراد الإخبار عن اختلاف الشرائع، واختصاص كل أمة بشريعة، كما ذكره قتادة.

والقول الأول أظهر وعليه المفسرون، فقد قال مقاتل: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ} يعني: من المسلمين وأهل الكتاب.

وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} . قال الحسن: لو شاء لجمعكم على الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت