فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130982 من 466147

وقال ابن عطية: منهاج مثال مُبالغة، يعني قولهم:"إنَُّه لَمِنْحَارٌ بَوَائكَهَا"وهو حسنٌ، [وهل الشِّرْعَة] والمنهاج بمعنى كقوله: [الطويل]

1975 - وَهِنْدٌ أتَى مِنْ دُونِهَا النَّأيُ والبُعْدُ

[الوافر]

1976 - وَألْفَى قَوْلَهَا كَذِباً وَمَيْنا

أو مُخْتَلفَان؟

فالشِّرْعَةُ: ابتداءُ الطَّريق، والمِنْهَاج الطَّريق المستمِرُّ، قاله المبرِّد، أو الشِّرْعةُ: الطَّرِيق وَاضِحاً كان أو غَيْر وَاضِح، والمنْهَاجُ: الطريق الوَاضِحُ فقط، فالأوَّل أعمُّ.

قاله ابن الأنباري، أو الدِّين والدَّلِيل؟ خلافٌ مشهور.

قوله تعالى:"ولَكِنْ لِيَبْلُوكُمْ"متعلِّق بِمَحْذُوف، فقدَّرَهُ أبو البقاء:"ولكن فرَّقكم لِيَبْلُوَكُم".

وقدَّره غيره"ولكن لم يَشْأ جَعْلكم أمَّة واحِدة".

قال شهاب الدين: وهذا أحْسَن؛ لدلالة اللَّفْظ والمعنى عليه.

ومعنى"لِيَبْلُوكُمْ": ليختبركم،"فِيمَا آتَاكُم": من الكُتُب وبيَّن لكم من الشَّرائع، فبيّن المُطِيع من العَاصِي، والمُوَافِق من المُخَالِف،"فاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ"فبادروا إلى الأعْمَال الصَّالحة قوله تعالى: {إلى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} استئناف في معنى التَّعْليل لاستِبَاقِ الخَيْرَاتِ.

وهذه الجُملة تحتمل أن تكُون من بَابِ الجملة الفعليَّة أو الجملة الاسميَّة، كما تقدَّم في نظائره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت