{فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضلّ سواء السبيل} أي بعد ذلك الميثاق المأخوذ والشرط المؤكد فقد أخطأ الطريق المستقيم.
وسواء السبيل وسطه وقصده المؤدي إلى القصد، وهو الذي شرعه الله.
وتخصيص الكفر بتعدية أخذ الميثاق وإن كان قبله ضلالاً عن الطريق المستقيم، لأنه بعد الشرط المؤكد بالوعد الصادق الأمين العظيم أفحش وأعظم، إذ يوجب أخذ الميثاق الإيفاء به، لا سيما بعد هذا الوعيد عظم الكفر هو بعظم النعمة المكفورة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ}