فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117382 من 466147

والرسل كلهم يجرون مجرى واحد ، فمن كفر ببعضهم كالكافر بكلهم ، من

حيث أنه لم يتحرَّ الحق ، فالحق من حيث ما هو حق لا منافاة بينه ،

إن قيل لم أعاد ذكر الرسل ولم يقل بين الله وبينهم فيكون أوجز ؟

قيل: لما عنى أنهم يفرقون بين الله ورسله وبعض رسله ، وعنى بقوله: (يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) كل رسله لأن كل من كفر ببعضهم كفر بكلهم ،

فلو لم يعد ذكرهم لاقتضي أن يكون معناه يفرقون بين الله وبين جماعة الرسل ، فإن المضمر لا يفيد إلا ما يفيد مظهره ، فأعاد ذكرهم لما كان الأول عاماً والثاني خاصًّا.

وقوله عز وجل: (وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) أي

يتحرون لطلب رئاستهم سبيلا ليس بحق ،

وقوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا) إن آمنوا ببعض الأنبياء ، وهذا الكلام

مبنيّ عَلى قياس ، كأنه قيل: كل من فرق بين الأنبياء فهو كافر حقا أعتدنا له

عذابا مهينا ، وهؤلاء قد كفروا ببعض الأنبياء فإذاً أعتدنا لهم عذابا مهينا.

قوله عز وجل: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(152)

كما بين في الآية الأولى حكم من فرق بين بعض الأنبياء وبعضهم ، بّين حكم

من خالفه: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(136) .

وَذكر أجرهم ، كما ذكر في الأولى عقاب من فرق

بينهم ، ونبه بذكر الغفران على غفران ذنوبهم وبالرحمة على مجازاتهم بالإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت