فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116873 من 466147

فيؤخذ من كلام (رنان) أن الحاكم المنوط به الأمر والتنفيذ ، كان مضاداً للصلب ، فلا غرابة في عدم حصوله للمسيح عليه السلام ، وتبديله بآخر ، وكراهة هذا الحاكم لليهود مشهورة لا تحتاج لزيادة إيضاح ، حتى إن ترتوليانوس ، أحد آباء الكنيسة النصرانية ، جزم بأن بيلاطس الحاكم كان نصرانياً في الباطن ، وفي الجزء الأول من تاريخ الديانة النصرانية لمؤلف (ملمن) : إن تنفيذ الحكم كان في وقت الغلس وإسدال ثوب الظلام ، فيستنتج من ذلك أيضاً إمكان استبدال السيد المسيح بأحد المجرمين الذين كانوا في سجون القدس ، منتظرين تنفيذ حكم القتل عليهم ، كما اعتقد بعض الطوائف ، وصدقهم القرآن ، ولقد جرى على هذا الرأي جماعة من المؤرخين المهمين (كالمسيوشارل بيكار) و (أرنست دي بونس) وغيرهما ، فإن الأول قال: إن مسألة صلب المسيح كلها مبتكرة مخترعة لا غير ، لتوافق اعتقادات قديمة ، مآلها أن الله لا يسكن غضبه إلا بسفك دم القربان من بني آدم ، وكانت اليهود تقدم أولادها قرباناً للذبح استجلاباً لإسكان غضب الخالق وجلب رضاه ويقول: إنهم ربما أكلوا لحوم القربان الآدمي وشربوا دمه ، ولما قامت الأنبياء في بني إسرائيل واضطهدت هذه العادة الشنعاء ، بدل ذبح الآدمي قرباناً بذبح الحيوان ، وأطال المسيو (بيكار) في شرح ارتباط تضحية سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام مع هذه العوائد القديمة ، فأفاد أن نفس الصليب كان مستعملاً رمزاً عن شيء عندهم اسمه (اللنجام) وهو عبارة عن خشبتين متصلبتين متداخلتين في بعضهما .

وأما المسيو (أرنست دي بونس الألماني) فإنه قال في كتابه المسمى بـ"النصرانية الحقة"صحيفة 142 ما معناه: إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء ، هو من مبتكرات ومخترعات بولس ومن شابهه ، من الذين لم يروا المسيح عليه الصلاة والسلام ، لا من أصول النصرانية الأصلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت