فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116872 من 466147

أمر القتل عليه ، وعيسى ضد اليهود ، ويعيب التوراة كما يقولون ، فكان ذلك عن رغبة الحاكم ، وجل ما يتمنى ، فكيف يكون هو الآمر والمنفذ لقتله ؟ مع أنه كان قادراً على تنفيذ رغباته المضادة لليهود على خط مستقيم ، والحقيقة أن بيلاطس كان ميالاً كل الميل لخلاص السيد المسيح من هؤلاء الظلمة ، ولعله رأى ما فيه من جميل الشيم والأخلاق الكريمة الطاهرة ، فَرَاقه ذلك ، زيادة عن كراهته لليهود ، فعمل على خلاصه من الصلب ، كما يتضح من"إنجيل متى"27 و24 ،"ولوقا"23 و12 ،"ويوحنا"13 - 23 وفي بعض آيات الإنجيلين أن عيسى سوعد من زوجة بيلاطس الحاكم القائلة (كما هو مذكور في"إنجيل متى"27و 19) : إياك وهذا البارّ ، لأني تألمت اليوم كثيراً في حلم من أجله ، ولعلها رأته فبهرها كماله ووقاره وحشمته وبلوغه الغاية في الأدب والشمائل الطاهرة ، والظاهر أنها رأت هذا الشاب البريء المبجل من إحدى نوافذ قضرها المطلة على أفنية هيكل سليمان عليه السلام ، فظهر لها بكماله الحقيقي فاستفظعت إهدار دم هذا البريء الوقور ، وكيفما كان السبب فالذي لا يشك فيه أحد ، أن بيلاطس كان محباً لعيسى عليه السلام حباَ شديداً ، ولذلك سأله بكمال اللطف والأدب ليفرغ ما في وسعه لتبرئته . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت