فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116865 من 466147

ثم ذكر في الفصل السادس أن القرآن العزيز لم يؤنب النصارى ، ولا مرة ، على ضلال اعتقادهم بصلب المسيح وموته وقيامته ، ولا كذب الإنجيل أو الحواريين ، ولا لام الذين آمنوا بصلب المسيح ، حال كونه نبههم مراراً على غير ضلالات عندهم .

وذكر فيه أيضاً: لم ترد أحاديث صحيحة عن الرسول صَلّى اللهُ عليّه وسلّم بنفي صلبه ، وفيه أيضاً: أن هذه الآية يصح تأويلها إيجابياً طبقاً لما في الإنجيل ، بما أن عدة آيات أخرى قرآنية مجانسة لها أولت بخلاف ظاهرها اللفظي ، كأفعال المبايعة والرمي والموت والحياة وما أشبه ذلك ، التي نسبت صريحاً لغيرها فاعلها الظاهر .

وقال في الفصل العاشر: أما قولنا إن القرآن العزيز قصد نفي نسبة فعل الصلب لليهود وإسناده لله حقيقة ، فهو استناد على قوله: {فَلم تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَميتَ إِذْ رَميتَ وَلَكِنّ اللّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] ، وقوله: {إِنّ الّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنّمَا يُبَايِعُونَ اللّهَ يَدُ اللّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] ، فهنا الفاعل الظاهر حساً وفعلاً إنما هو الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ، ولكن الفاعل الحقيقي إنما هو الله الفاعل كل شيء في الكل .

ثم قال: وربما يعترض أنه ذكر في الآية نفسها أن الله رمى ، وإنه تعالى هو المبايع ، فنقول: كذلك في آي الصلب وإخباره مراراً عديدة صرح في الإنجيل أن الفاعل والمسلم والبازل والحاكم والآذن في أمر الصلب إنما هو الله جل جلاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت