فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111558 من 466147

والتعزير وحبس الساعي في الأرض بالفساد إلى أن يظهر توبته، وكما لا يحل الحبس بغير حق، فكذلك النفي والإجلاء عن الوطن بغير حق لا يحل، لأنه أخو القتل وقرينه، قال الله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ} .

فقرن الإجلاء عن الوطن بقتل المرء نفسه.

وقال في بعض: {وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاَءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ} .

فأخبروا أنه أسقط عنهم عذاباً عجلا كانوا يستحقونه بما كتبه عليهم من الجلاء، فثبت أن الجلاء نفسه عقوبة وعذاب، وألحق فيه الزنا بغير إحصان، قال النبي - صلى الله عليه وسلّم: «خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، الثيب بالثيب جلد مائة والرجم» .

وجاء أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - ضرب وغرب، وأن أبا بكر رضي الله عنه - ضرب وغرب، وأن عمر رضي الله عنه ضرب وغرب.

والإمام بعد أن ينفي من يرى من المفسدين الذين يعلم أنهم يجرون غيرهم إلى الفساد، ويغرونهم به، ويحملونهم عليه ويدعونهم إليه من مبتغى الفواحش كلها والتحريض به، والمنهمكين فيها، والأمر في ذلك يرد به اجتهاده إليه من حبس أو تعذيب، وبالله التوفيق.

وجاء أنه كان بالمدينة مخنثان يقال لأحدهما هبت، والآخر مانع، فنفاهما النبي - صلى الله عليه وسلّم - من المدينة، فكان هذا أصلاً في هذا الباب. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت