فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111553 من 466147

{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [هود: 105 - 107] .

فكأن الحق سبحانه وتعالى استثنى من الخلود: {إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} تفيد أن الخلود عندهم تنتهي. ما دام هناك استثناء؛ فالاستثناء لا بد له من زمن، والزمن مستثنى من الخلود وعلى ذلك لا يكون الخولد تأبيدياً.

وعلينا أن نتناول الآيات بهذه الروح، وفي هذه المسألة نجد وقفة لعالم من أعلام العقائد في العصر العباسي هو عمرو بن عبيد، وكان عمرو من العلماء الذين اشتهروا بالمحافظة على كرامة العلم وعزة العلماء لدرجة أن خليفة ذلك الزمان قال عنه وسط بعض المنتسبين إلى العلم:"كلهم طالب صيد إلا عمرو بن عبيد"وقد كانت منزلته العلمية عالية ونفسه ذات عزة إيمانية تعلو على صغائر الحياة. وكان عمرو بن عبيد دقيق الرأي، ويحكى عنه قيس بن أنس هذه الحكاية: كنت في مجلس عمرو بن عبيد فإذا بعمرو بن عبيد يقول:"يؤتى بي يوم القيامة فيقال لي: لم قلت بأن قاتل العمد لا توبة له. قال: فقرأت الآية: {فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا} وكان يجب أن يلتفت عمرو بن عبيد إلى أن الإلهام الذي جاءه أو الرؤيا التي أراها له الله بأنه سوف يؤتي به يوم القيامة ليسأل لماذا أفتى بألا توبة لقاتل العمد، كان يجب أن يلتفت إلى أن ذلك يتضمن أن لقاتل العمد توبة؛ لأن سؤاله عن ذلك يوم القيامة يشير إلى عتاب في ذلك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت