فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111535 من 466147

ثُمَّ ذَكَرَ سَبَبَ الْعُقُوبَةِ عَلَى الْخَطَأِ فِي الْأُمُورِ الْعَظِيمَةِ كَأَمْرِ الْقَتْلِ ، وَهُوَ أَنَّ الْخَطَأَ فِيهِ لَا يَخْلُو مِنَ التَّهَاوُنِ وَعَدَمِ الْعِنَايَةِ بِالِاحْتِيَاطِ ، وَمِثْلُ الْخَطَأِ فِي هَذَا الْأَمْرِ النِّسْيَانُ ، وَلَوْلَا أَنَّ مِنْ شَأْنِهِمَا أَنْ يُعَاقِبَ اللهُ عَلَيْهِمَا لِمَا أَمَرَنَا - تَعَالَى - بِالدُّعَاءِ بِأَلَّا يُؤَاخِذَنَا عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا (2: 286) ، وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّهُ رَفَعَ عَنَّا الْمُؤَاخَذَةَ عَلَيْهِمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَقَدْ ثَبَتَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ أَنَّ آدَمَ نَسِيَ وَمَعَ ذَلِكَ سُمِّيَتْ مُخَالَفَتُهُ مَعْصِيَةً وَعُوقِبَ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ

وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَعْقُولٌ وَلَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ فَإِنَّ عِقَابَ قَتْلِ الْخَطَأِ لَيْسَ هُوَ عِقَابُ قَتْلِ الْعَمْدِ ، وَهُوَ"النَّفْسُ بِالنَّفْسِ"، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَلَا يُؤَاخِذُنَا بِمَا نَفْعَلُهُ مُخَالِفًا لِأَمْرِهِ إِذَا نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا فَيُرْجَى أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ دُعَاءَنَا .

أَقُولُ: وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَرَدَ هَكَذَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ ، وَلَا يُعْرَفُ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ بِلَفْظِ: وَضَعَ

اللهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا: الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَالْأَمْرُ يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ وَقَدْ وَثَّقُوا رُوَاتَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت