فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111496 من 466147

ورواه النسائي ، ثم قال ابن كثير: والذي عليه الجمهور من سلف الأمة وخلفها ، أن القاتل له توبة فيما بينه وبين الله عز وجل ، فإن تاب وأناب وخشع وخضع ، وعمل عملاً صالحاً ، بدل الله سيئاته حسنات ، وعوض المقتول من ظلامته وأرضاه عن ظلامته ، قال الله تعالى: {وَالّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلَهاً} إلى قوله: {إِلّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً} [الفرقان: 68 - 70] الآية ، وهذا خبر لا يجوز نسخه ، وحمله على المشركين وحمل هذه الآية على المؤمنين - خلاف الظاهر ، ويحتاج حمله إلى دليل ، والله أعلم .

وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ} [الزمر: من الآية 53] الآية ، وهذا عام في جميع الذنوب: من كفر وشرك وشك ونفاق وقتل وفسق وغير ذلك ، كل من تاب من أي: ذلك تاب الله عليه ، قال الله تعالى: {إِنّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لمنْ يَشَاءُ} [النساء: من الآية 48 - 116] فهذه الآية عامة في جميع الذنوب ما عدا الشرك ، وهي مذكورة في هذه السورة الكريمة بعد هذه الآية وقبلها ، لتقوية الرجاء ، والله أعلم .

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ خَبَر الْإِسْرَائِيلِيّ الَّذِي قَتَلَ مِائَة نَفْس ، ثُمَّ سَأَلَ عَالِماً هَلْ لِي مِنْ تَوْبَة ؟ فَقَالَ: وَمَنْ يَحُول بَيْنك وَبَيْن التَّوْبَة ؟ ثُمَّ أَرْشَدَهُ إِلَى بَلَد يَعْبُد اللَّه فِيهِ فَهَاجَرَ إِلَيْهِ فَمَاتَ فِي الطَّرِيق ، فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَة الرَّحْمَة . .) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت