وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله {فتحرير رقبة مؤمنة} قال: يعني بالمؤمنة من قد عقل الإيمان وصام وصلى ، وكل رقبة في القرآن لم تسم مؤمنة فإنه يجوز المولود فما فوقه ممن ليس به زمانة ، وفي قوله {ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} قال: عليه الدية مسلمة إلا أن يتصدق بها عليه.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال: في حرف أبي {فتحرير رقبة مؤمنة} لا يجري فيها صبي.
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والبيهقي في سننه عن أبي هريرة"أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء ، فقال: يا رسول الله إن عليَّ عتق رقبة مؤمنة. فقال لها: أين الله ؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها فقال لها: من أنا ؟ فأشارت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء ، أي أنت رسول الله فقال: اعتقها فإنها مؤمنة".
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن علي رقبة مؤمنة وعندي أمة سوداء. فقال: ائتني بها ، فقال: أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ قالت: نعم. قال: اعتقها".
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد عن رجل من الأنصار"أنه جاء بأمة له سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة ، فإن كنت ترى هذه مؤمنة اعتقها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ قالت: نعم. قال: أتشهدين أني رسول الله ؟ قالت: نعم. قال: تؤمنين بالبعث بعد الموت ؟ قالت: نعم. قال: اعتقها فإنها مؤمنة".