فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1109

قال معاوية: أتنكر الأمر الواقع يا عرابة وقد سوَّدك قومك عليهم؟

فقال عرابة: قلت لستُ بسيدهم، ولكني رجلٌ منهم، أعطيتُ في نائبتهم، وحلمتُ عن سفيههم، وشددت على يدي حليمهم، فمن فعل منهم مثل فعلي فهو مثلي، ومن قصر عنه فأنا أفضلُ منه، ومن تجاوزه فهو أفضل مني.

-استأذن مسلم بن قتيبة في تقبيل يد المهدي فأبى، فقال ابن قتيبة: أتحرمني من تقبيل يدك؟

فقال المهدي: نحن نصونها عن غيرك، ولكنا نصونك عنها.

-كان إياس بن معاوية - قاضي البصرة - معروفًا بالبديهة والأجوبة المسكتة، فقال له أحدهم: والله ما فيك عيب إلا كثرة الكلام.

فقال إياس: أفتسمعون صوابًا أو خطأ؟

فقيل: بل صوابًا.

فقال إياس: إذن فالزيادة من الخير خير.

-غضبَ أعرابي على ولده فقال له: أتعصيني وتشمخ بأنفك يا ابنَ الأمَة؟

فأجاب الولد: يا أبت هي والله خيرٌ لي.

فقال الوالد: وكيف يكون هذا وهي أمةٌ وأنا حرّ؟!

فأجاب الولد: ذلك لأنها أحسنتْ إليَّ فوَلدتني من حرّ، وأنتَ أسأتَ إليَّ أو أخطأتَ الاختيارَ فولدْتَني من أمَة.

(مختارات من كتاب: الأجوبة المسكتة على لسان القرآن والأدب والحكمة/ أحمد صابر، ط 3، 1368 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت