فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1109

يتركوا أي شيء إلا وعاثوا فيه فسادًا، وتركوا البيت لا يصلح فيه أي شيء للنوم أو للطعام. وأُلقي القبض على الحاج وهبة، وكان مقرَّرًا له الإعدام بأمر من شمس بدران، وبعد التحقيق والتعذيب لم يثبت عليه شيء سوى أنه ناشر لكلمة الله وللعلم النافع. ولم يخرج من المعتقل إلا بعد وفاة جمال عبدالناصر عام 1390 هـ (1970 م) . وكان مثالًا للناشر الأمين الذي يخاف الله، وكان مدرسة كبيرة في مهنة نشر الكتاب، ولا يبخل على أحد في مهنته، سواء من أصحاب المطابع، أو تجار الورق، أو من المؤلفين. وقيل له (شيخ الناشرين) . وكان يؤثر العمل الصامت وفعل الخير مع الجميع، ويكثر الحديث عن الإمام البنا وتلامذته السائرين على دربه. ويقول عندما ينشر كتابًا جديدًا: «اليوم رُزقت بمولود، اللهم انفع به وانفعنا بالعلم الذي فيه» ، ويقول حينما يضع سعرًا للكتاب: «إنني أحاسب نفسي وكأنني في القبر، وإنني لو أستطيع توفير أي قرش للقارئ ما تأخرت أبدًا» . علمًا بأنه عُرض عليه طبع كثير من الكتب التي تدرُّ ربحًا وفيرًا، ولكنه كان يرفض نشرها، ويقول: «أنا لست جامعًا للمال، ولكنني صاحب فكر ودعوة ورسالة» . وكان دائمًا يردد: «لو صح العمل لأمرت بأن يوضع معي في القبر كلُّ ما طَبعت» . وإن إجمالي ما تمَّ نشره خلال حياته تجاوز الآلاف من الكتب في شتى العلوم والمجالات، في الإسلاميات وعلوم القرآن وعلوم اللغة والبلاغة وعلم الاجتماع والقانون وكتب التراث الإسلامي. توفي في فجر يوم الجمعة 20 من ذي الحجة 1423 هـ، الموافق 21 شباط (فبراير) 2003 م. (باختصار مما كتبه المستشار عبدالله العقيل في مجلة المجتمع ع 1875(31/ 1/2009 م) .

الشيخ وهبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت