والسرقة من المكتبات جريمة معنوية أكثر مما هي مادية، لأنها تحرم جمعًا من الاستفادة من العلوم، فإذا كانت سرقة كتب وحيدة ونادرة، أو فصول من كتاب مهم، فكأن هذا اللص حرم الناس منه، وإذا كان كتاب هداية، فكأنه أطفأ شمعة منوَّرة، وأخمد ضوء كوكب دري، ويستحق أن يوصف بأنه لص مزدوج، وأنه يستحق عقوبتين.
وقد استدرك المكتبيون ما يلحق المكتبات من ضرر بعد جردها، وعلموا أن هناك سرقات لا يعرفون كيفيتها، فوضعوا آلات تصوير للمراقبة في أنحاء المكتبة وزواياها، ووضعوا موظفين مختصين يتابعونها، إضافة إلى إجراءات أخرى، مثل تأمين الكتاب بعلامات أو مواد مخفية، بحيث تصوِّت آلة إذا جاوزتها ... وليست كل المكتبات كذلك.
والتربية الدينية حلٌّ كبير لهذه المفسدة، ثم التربية المدرسية ..