وتسمَّى عملية (الترفيف) ، كمايستقبلون الطلبة والباحثين، فيذكرون لهم موضوعهم، فيبحثون لهم عن الكتب بمسمياتها، أو بموضوعاتها، في تقنين مخزن عندهم يسمَّى (رؤوس الموضوعات) ، وينتخبون منها بضعة كتب من بين العشرات أو المئات، ويعطون مستخرجًا منها للباحث، ليذهب إلى موظف آخر، ويُحضر له الكتب المطلوبة.
وهناك بعض الاختلافات الشكلية في استقبال الباحثين، فقد تكون هناك إدارة أخرى متفرعة أو مكتب مستقل يبحث لهم ... والمهمُّ هو من يسعفهم بالكتب والمراجع التي تخص بحوثهم، وأولئك موظفون عاديون جدًا، ثقافتهم قليلة، قد لا تتجاوز العناوين وكمٍّ من رؤوس الموضوعات، ولا اطلاع لهم على البحث والتحقيق، والمراجع وتفعيلها.
والمرشد المكتبي الذي اقترحته يفيد المكتبة في هذا الفنّ وغيره، إنه يفيدها في قسم التزويد (تنمية المجموعات) أيضًا، وهي التي تشتري الكتب الجديدة، فيزود المكتبة بالعناوين المهمة منها؛ لثقافته واطلاعه، حيث يكون شأنه التجوال بين المكتبات، وحضور مجالس العلم والعلماء. فالمرشد هنا يكون عنصرًا فاعلًا في هذا القسم، ويقترح على المكتبة المهم والجديد في عالم الكتاب، وأهم الموضوعات التي يبحث فيها الباحثون .. وهذا المثقف الواسع الاطلاع يكون مرجعًا لجميع الأقسام، وحتى لسعادة مدير المكتبة، وهو يصنَّف عادة في قائمة (عشّاق الكتب) ، وهم موجودون في كل بلد، وكلهم أو معظمهم ليسوا أصحاب شهادات عليا، ولكنهم أكثر علمًا وفائدة منهم ... فهل من مجيب؟!