· وسئل: هل ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذَّن للصلاة؟ وما الحكمة من ذلك؟
فأورد كلام العزِّ بن عبدالسلام رحمه الله: إنما لم يؤذن لأنه كان إذا عمل عملًا أثبته، أي جعله دائمًا، وكان لا يتفرَّغ لذلك؛ لاشتغاله بتبليغ الرسالة، وهذا كما قاله عمر: لولا الخلافة لأذنت.
وجاء في نيل الأوطار للشوكاني خلاف العلماء بين أفضلية الأذان والإمامة، وقال في معرض الاستدلال على أن الإمامة أفضل: إن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده أمُّوا ولم يؤذِّنوا، وكذا كبار العلماء بعدهم. (جـ 3 ص 125) .
· وسئل رحمه الله عن اللباس الضيقة للنساء فقال:
الشرط في ملابس المرأة التي تسترها وتمنع الفتنة بها ألاّ تَصِف وألا تَشِفّ، يعني ألاّ تكون ضيقة تصف أجزاء الجسم وتبرز المفاتن، وألاّ تكون رقيقة شفافة لا تمنع رؤية لون البشرة.
وبعد أن أورد الأدلة على ذلك قال: وبهذا يُعلم أن ثياب المرأة حتى لو لم تكن رقيقة شفافة، وحتى لو كانت سابغة تغطي كل جسمها حتى قدميها، لو كانت محددة لأجزاء جسمها، ضيقة تبرز مفاتنها، فهي محرمة؛ لأنها لا تحقق الحكمة من مشروعية الحجاب، وهي عدم الفتنة. وأحذِّر من الاغترار بالإعلانات عن الأزياء الخاصة بالمحجبات، فإن فيها لمسة فتنة لا تخفى على أي إنسان، والعبرة في التنفيذ، ليس بالشكل، ولكن بتحقيق الهدف منه. (جـ 5 ص 148) .