فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1109

رائعة ولآلئ نادرة في شكلها وموضوعاتها! وهناك اجتهادات شخصية من أفراد لتقديم الكتاب بشكل أروع وأجمل، وإن كانت قليلة، ولكنها صارت بارزة وظاهرة للعيان، لا تمتلك النفس إلا الإعجاب بها، مع بهجة تملأ القلب، وبسمة عريضة تملأ الوجه. ومن ذلك المحاولات المتتابعة من أخينا الحبيب الشيخ محمد بن ناصر العجمي في وضع لمسات جديدة على الكتاب الإسلامي تعدُّ الأولى من نوعها، وتعدُّ تطورًا حقيقيًا في صنعة الكتاب وإخراجه، وتزويده بالإيضاحات الرائعة والمعبرة، وقد نشر معظمها في دار البشائر الإسلامية ببيروت، ولكنه هو الذي يجهز صورها وخطوطها، ويشير إلى إخراجها وأغلفتها، ونوع خطها، حتى غدت كاللآلئ المنثورة بين الجواهر.

وأمامي جملة من كتبه أود وصف بعضها للقارئ الكريم باختصار: من ذلك كتابه"آل القاسمي ونبوغهم في العلم والتحصيل"، الذي صدَّر عنوانه بعبارة"من بيوتات العلم بدمشق". وهو محب جدًا لأهل الشام عامة وعلمائها خاصة، وآل القاسمي منهم بالأخص. وجعل على الغلاف صورة لجامع السنانية بدمشق، الذي أقام فيه ثلة من آل القاسمي، كما ذكره في ظهر صفحة الغلاف، مع زخرفة شامية. والغلاف الأخير جعل رسمه على هيئة محراب، وزيَّنه ببيتين لمحمد جميل الشطي في بني القاسمي، ولون الخط أزرق غامق، وشكل حركاته بالأحمر. وأدناهما قول العلاّمة عبدالحفيظ الفاسي:"بيت القاسمي بدمشق بيت شرف وعلم، ومجد وفضل، تعدَّد فيهم العلماء والصلحاء والأدباء". فالغلاف يحكي جمالًا وتعبيرًا، مما يناسب المقام والمقال. وزيَّن داخله بما يناسبه كذلك من الإيضاحات، بما يجلب النظر، وبدون تكلف. من ذلك صور بدايات ونهايات لمخطوطات آل القاسمي أو منسوخاتهم، مع ظهور أختام لهم وتعليقات وفوائد بخطوطهم، وقراءاتهم وإجازات لهم. ومراسلات منهم وإليهم، بينهم وبين أعلام، مثل محمد رشيد رضا، وشكيب أرسلان وأبي اليسر عابدين، وغيرهم. وصورة من غلاف العدد الأول من مجلة (نقطة الأدب) التي أصدرها (صلاح الدين القاسمي) بخطه عام 1320 هـ. وكذلك مجلة (عبرة العرب في نقطة الأدب) التي أصدرها محمد مسلَّم القاسمي، وهي بخطه كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت