الأديان. ولكنَّهم أضافوا للنسخة المنقَّحة الجديدة من المعجم جملة: (خاصَّة الشخص المسلم) ، فأصبح المسلم في خانة الاتهام؛ مع أنه من الجميل والحسن أن يكونَ الإنسانُ المسلم متشدِّدًا في التمسُّك بدينه وآدابه مثل: العدل والعفو والتسامح .. وغيرها من الصفات النبيلة التي هي من أسس الإسلام، ومن ثم فلا عيبَ في ذلك؛ بل يجب أن نكونَ فخورين بديننا وإسلامنا.
3)المسلمون إرهابيُّون:
يتطرَّق الغرب كثيرًا إلى أن المسلمين إرهابيُّون، ولكن تعالَوا لنُلقيَ الضَّوء على هذه الكلمة؛ فقد أطلقها البريطانيون سابقًا قبل 60 سنة بالتحديد على الهنود؛ لأنهم كانوا يدافعون عن وطنهم ضد المحتل البريطاني؛ إذًا فالهنود هُم أشخاصٌ وطنيون وليسوا إرهابيين. وإذا سألتَ الصحفيين: هل يتفقون مع البريطانيين على هذه التسمية لأشخاص يسعَون في الحصول على حرِّيتهم؟ فسيقولون: لا. فقل لهم: إذن لماذا أنتم أيها الصحفيون ازدواجيُّون في المعايير والأحكام، ولماذا لا تعترفون بالحقيقة؟
وأيضًا في حرب الثورة الأمريكية ضد البريطانيين، كان البريطانيون يسمُّون جورج واشنطن الإرهابيَّ رقم 1، وهو الذي أصبح الرئيسَ الأولَ للولايات المتحدة. وهناك نيلسون منديلا أيضًا الذي سُجن على أنه إرهابي، ثم صار رئيسًا لجنوب إفريقيا، ومُنح جائزة نوبل للسلام، فهو ليس إرهابيًّا وكان مسجونًا ظلمًا، وهناك مئاتُ الأمثلة الشبيهة بهذا الأمر.
ولكنَّ الإشكالية هي أن الغربيين مسيطرون على الإعلام، وهم في موطن القوَّة، ويريدون من الجميع تصديقَهم، وإن أطلقوا وصفًا على أيِّ جهة أو شخص فسيكون هو السائد.