عندي ... أعزُّ عليَّ من عِدْلِ الدقيقِ
ولطمةُ عالمٍ في الخدِّ مني ... ألذُّ لديَّ من شرب الرحيق
-كان بعض أهل الأدب ضنيناً بكتبه، فقال شعراً وجعله في رقعة، فكان إذا جاء من يستعير كتاباً دفع إليه الرقعة، فإذا قرأها مضى، والشعر:
ألا أيها المستعيرُ الكتابَ ... ألا ارجعْ بغير الذي تطلبُ
فلمسُ السماء وأخذُ النجوم ... بكفِّكَ من أخذهِ أقربُ
فدُمْ ما بقيتَ على اليأسِ منه ... فليسَ يعارُ ولا يوهَبُ
ومن كان يغضبُ إن لم يُعَرْ ... فقُلْ من قريب له يغضَبُ
إذا أنا كُتبي أعَرْتُ الصديقَ ... ثلاثةُ أرباعها يذهَبُ
فما كلُّ يوم أنا واجِدٌ ... كتاباً ولا كاتباً يكتُبُ
-قال علاء الدين علي بن مظفر الوداعي:
أرى الكُتّابَ والحُسّابَ فيهم ... لصوصٌ يسرقون الناس طُرّا
فقومٌ يسرقون اللفظ جهراً ... وقومٌ يسرقون المال سرّا