فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1455

أمانينا. حتى غدا قتال المجاهدين وقتلهم أسمى أمانيهم للوصول إلى المجالس السياسية مع الصليبيين والروافض. إن من يقوم بمؤازرة دعوة تجعل من التحالف مع الصليبين والروافض وأعداء الملة والدين مصلحة وضروروة، لم تتبن خيار شريعة واضحة ذات أصول وعقيدة في الهدف والمضمون والسياسة، هم لا يعبدون الله تعالى بشريعته التي تعبدهم بها وجاءت بها الرسل عليهم السلام وأمرنا الإسلام باتباعها. لا تزال هناك قوى كبرى دولية وإقليمية ومحلية تسعى جاهدة للحيلولة دون اتحاد فصائل المقاومة وتعمل جهدها لتمزيق بوادر الوحدة وتشتيتها لتبقى منتعشة على التفرق والتشرذم الذي تعيشه الفصائل وتغذية خيار العداء وزرع الشقاق والخلاف، لمصالحها وسياساتها والتي ترى في وحدة المجاهدين ذهاب لخططها واستراتيجياتها والتي بنيت على تطويع مفاهيم الإسلام لسياساتها ومصالحها الوطنية بعيدا عن أطر الشريعة ومفاهيم الإسلام. تلك القوى المحلية مرتبطة بالصلييين والروافض والأنظمة المجاورة. قاموا بعمل صيغ توافقية وخلطوا بين المناهج جميعها فخرجوا باستراتيجية جماعية بُنيت على السياسة الصليبية والعلمانية ونبذت الإسلام والجهاد جانبا. كان مهندسوا تلك الإتفاقات هم من يزعمون انتمائهم لأهل السنة واعتبروا أنفسهم أهل وسطية واعتدال، وأنهم الأولى بقيادة المشروع السياسي وأدى ذاك التوافق إلى اختراق بعض الفصائل لتتوافق مع خيارات في العمل السياسي والعسكري والذي يصب في النهاية لصالح السياسة الصليبية على خيارات الجهاد والإسلام .. كانت البدائل نفسها تفرضها طبيعة الرفض الموجه ضد الدولة الإسلامية العراقية والتي اعلنت ذلك من خلال أزمات قام البعض باصطناعها لتبرير الإنشاقات والتحالفات ووجود أسماء جديدة ولافتات أخرى. الدولة الإسلامية العراقية كانت تقوم بحماية الوجود السني الإبادة والتهجير، من خلال قوة الردع التي تملكها على أرض الواقع، وهي من تمثل أماني وطموحات جموع أهل السنة في العراق. مصير ملايين أهل السنة متعلق بالخطوات والمنطلقات والخيارات التي تتبناها تلك الدولة الإسلامية العراقية المؤمل توسعها وانتشارها داخل العراق والذي يحاول أعداء الإسلام من صليبيين ومن سار في فلكهم من أبناء جلدتنا سواء انتسبوا للسلاطين فارتبطوا بهم وسموا بمشايخ السلاطين أو وأصحاب مصلحة الدعوة الذين ساروا بسياساتهم وقاموا بتدمير خيار الجهاد في سبيل الله لأجل مصالحهم وأطر تجمعاتهم الدعوية التي تحركت عن مناهج الشريعة الربانية والعالمية وتوجهت للمصالح والمطامع الإقليمية والمحلية الضيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت