فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1455

12 -إن الجهاد اليوم فرض عين بالنفس والمال على كل مسلم، وتبقى الأمة الإسلامية آثمة حتى تتحرر آخر بقعة إسلامية من يد الكفر، ولا ينجو من الإثم إلا المجاهدون.

13 -إن الجهاد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنواعا، فقد كانت غزوة بدر مندوبة -مستحبة- وكانت غزوة الخندق وتبوك فرض عين على كل مسلم، إستنفر الأمة، وأما الخندق فلأن الكفار غزو المدينة أرض الإسلام، وأما غزوة خيبر (7هـ) فكانت فرض كفاية ولم يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضورها إلا لمن شهد الحديبية (6هـ) .

14 -أما الجهاد في أيام الصحابة والتابعين فمعظم أحواله فرض كفاية، لأنه كان فتوحات جديدة.

15 -أما الجهاد بالنفس اليوم فكله فرض عين.

16 -لم يعذر الله عزوجل أحدا بترك الجهاد إلا المريض والأعرج والأعمى، والطفل الذي لم يبلغ الحنث، والمرأة التي لا تعرف طريق الجهاد والهجرة، والطاعن في السن، وحتى المريض مرضا غير شديد والأعرج، أو الأعمى إذا استطاعوا أن يصلوا معسكرات التدريب لينضموا للمجاهدين ويعلموهم القرآن ويحدثوهم ويشجعوهم فالأولى أن يأتوا كما فعل عبد الله بن أم مكتوم في أحد وفي القادسية.

وغير هؤلاء ليس لهم عذر عند الله، سواء كان موظفا أو صاحب صنعة أو من أرباب الأعمال أو تاجرا كبيرا، فهؤلاء ليسوا معذورين بترك الجهاد بأنفسهم وأن يدفعوا أموالهم.

17 -إن الجهاد عبادة جماعية وكل جماعة لا بد لها من أمير وطاعة الأمير في الجهاد من الضرورات، فلا بد من تعويد النفس على التزام طاعة الأمير (عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك) . [رواه مسلم] .

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت