إن هيبة الدعاة وشوكة الدعوة وعزة المسلمين لن تكون بدون قتال ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله ? قال: حب الدنيا وكراهية الموت وفي رواية: وكراهية القتال.
(فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحر ض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا) .
إن الشرك سيعم ويسود بدون قتال (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) والفتنة هي الشرك. إن الجهاد هو الضمان الوحيد لصلاح الأرض: (ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) .
إن الجهاد هو الضمان الوحيد لحفظ الشعائر وبيوت العبادة (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا) .
يا دعاة الإسلام:
إحرصوا على الموت توهب لكم الحياة ولا تغرنكم الأماني ولا يغرنكم بالله الغرور، وإياكم أن تخدعوا أنفسكم بكتب تقرأونها، وبنوافل تزاولونها، ولا يحملنكم الإنشغال بالأمور المريحة عن الأمور العظيمة (وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ... ) ولا تطيعوا أحدا في الجهاد: لا إذن لقائد في النفير إلى الجهاد، إن الجهاد قوائم دعوتكم وحصن دينكم وترس شريعتكم.
يا علماء الإسلام:
تقدموا لقيادة هذا الجيل الراجح إلى ربه، ولا تنكلوا وتركنوا إلى الدنيا وإياكم وموائد الطواغيت، فإنها تظلم القلوب وتميت الأفئدة وتحجزكم عن الجيل وتحول بين قلوبهم وبينكم.
يا أيها المسلمون:
لقد طال رقادكم، واستنسر البُغاث في أرضكم، وما أجمل أبيات الشاعر:
طال المنام على الهوان ... فأين زمجرة الأسود
واستنسرت عصب البغاث ... ونحن في ذل العبيد
قيد العبيد من الخنوع ... وليس من زرد الحديد
فمتى نثور على القيود ... متى نثور على القيود
يا معشر النساء إياكن والترف، لأن الترف عدو الجهاد والترف تلف للنفوس البشرية، واحذرن الكماليات واكتفين بالضروريات، وربين أبناءكن