الذهاب لأفغانستان والصدقة لها من قبل، في حين كان يرى غيرهم غير ذلك. وفي العراق ما زالوا يجاهرون بعداء الجهاد وأهله وذلك مصلحة لولي أمرهم الذي جعلوه ندا لله فيحرم ويحلل ما يشاء وهم يقولون وفق قوله ويأتمرون بأمره وينتهون بنهيه، فيقولون:"المصرون على الذهاب للعراق دعاة سوء يجب الإبلاغ عنهم"، يحرم أكابر مجرميهم الجهاد إلا بإذن ولي الأمر الذي ليس له من الأمر شيئا فعطّلوا الشريعة وزوروا الدين وأدخلوا الصليبيين إلى ديار الإسلام ومهدوا للحملات التي سكبت دماء أبرياء أمتنا لتكون لعنة على الظالمين. لقد ربط سذج العلماء وأهل العلم من متفيهقة السلاطين مصيرهم بالأنظمة والسياسات، وأفتوا بموجب توجهاتها، والسعي بكل قوتهم للبقاء أئمة متصدرين لكل شاردة وواردة تجاه المجاهدين .. عاشوا في دوامة الأنظمة ورضعوا من حليبها، وكان ضريبة ذلك أن تُجيّر الشريعة لتصورات المؤسسات الكهنوتية التي رضيت أن تلبس علمانية الانظمة بلبوس الشريعة. لقد نقل أجماع أمتنا:"إذا غزيت ديار المسلمين بات الجهاد فرض عين"، لاقى قبولا هذا الإجماع على مدار العصور الغابرة بينما في عصرنا ظهر نابتة من العلماء نبتوا في ظلال السلاطين فغدوا يحرفون هذه السنن عن مواضعها لرضا الأنظمة والسياسات ولرغبة الأنظمة قامت المؤسسات الكهنوتية بالترويج للسياسة الصليبية التي تخدر الأمة وتمنع من مقاومتها فاعتبروا من يصر على الجهاد:"دعاة سوء يجب الإبلاغ عنهم".لقد عادى كثير من أهل العلم والعلماء فريضة الجهاد، ترويضا للناس وقبولا بالسياسات الصليبية القائمة وعدم صد الأعداء عن بلاد المسلمين إعتمادا على الرأي ومصلحة الأنظمة الطاغوتية التي ارتبطت بتلك السياسات منذ أن وجدت وثباتها مرتهن بذلك. لقد طعنوا بخيارات المجاهدين وصدوا عن سبيل الله، وقاموا من خلال سيرهم بسياسات السلاطين بإضعاف شوكة المجاهدين وتخذيل كثيرا من الناس عن خيار الجهاد، وشحن الصفوف بشوكتها العصية على أعداء الإسلام. كان رحى دينهم هم السلاطين والسياسات والمصالح والضرورات وليس الشريعة، فأخضعوا الشريعة فغدت تابعة للأهواء والسياسات والمصالح تُكيف حسب الطلب الصليبي والرافضي والإلحادي والعلماني وغيرهم الذين يرسمون سياسة ولي الأمر لهم، ويحسب أصحاب العقل والرأي الفاسد والمصالح والسياسات بلا هدى من الله ولا بصر ولا بصيرة أنهم مهتدون، يظنون أنها شريعة السماء ودينا وأنهم أصابوا الفقه وما دروا أنهم يتخبطون في ظلمات التيه ودياجير الظلمات منذ أن وطأت أقدامهم أبواب السلاطين وغشي دمائهم ولحومهم ماءه، فقد أُشربت قلوبهم