فلهم فحيح كفحيح الأفاعي دفاعا عن خيار الأنظمة والصليبيين والعلمانية والرافضية لمصلحة الدعوة التي ارتضوها خيارا ومتاحا ومصلحة ولي الأمر الذي عطل أمر الله تعالى .. إن أهل الجهاد خيارهم واحد، وهو أعادة المجد للإسلام ليحكم بمناهج الولاء والبراء وفق شريعة السماء التي لا تخضع للأهواء، وكانوا أهلا لذلك، فهم باعوا النفس لله تعالى وتركوا خصومهم للخالق ينتقم منهم كيف شاء، فهوسبحانه الحكيم العادل"لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء" (يونس) و"يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" (غافر) وهو سبحانه"أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت" (الرعد) .وعند الله يلتقي الخصوم، ماذا سيكتب التاريخ عمن اختارمناوئة المجاهدين وخلافهم، وكان مع خيار أعداء الشريعة سواء العرب أم العجم؟، ماذا سيكون حاله في سنين الضعف والوحدة والوحشة!،سيبقون في هموم دائمة واضمحلال في التصور والأفق، ذلك أنهم ساهموا في ذاك البناء الضخم من العداء لأهل الجهاد، وكانوا في صفوفهم، يكثرون سوادهم، ولقد ساهمت أحرفهم وكلماتهم في سفك دماء المجاهدين فضلا عن أقوالهم وأفعالهم الآمرة بالقتل والقتال لأهل الجهاد الذين يدافعون عن حمى الإسلام وحراسة العقيدية .. ولتبقى خطايا المجاهدين والناس تطاردهم حتى في قبورهم وأخراهم. إن المجاهدين من أتقى الناس فهم متقون كما وصفهم رب العزة"يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة وأعلموا أن الله مع المتقين" (التوبة) .إنّ أهل الجهاد هم أبعد الناس عن التكفير والخروج عن الشريعة فقد ارتقوا صروح المعالي والمجد وذروة سنام الإسلام ولم يجاهدوا إلا لصد موجات الكفر والتكفير والضلال والفسق والخروج عن الشريعة التي يقوم بها أعداء الأمة من صليبيين وملاحدة وغلاة أهل الملل والأديان عامة سوى ملة الإسلام. هم أرحم الناس وأقربهم للناس لإبعاد تلك الموجات التي يراد لها أن تفتك بأمتنا، ويدافعون عن أمتنا ببذل مهجهم وأرواحهم لأجل صيانة شريعتنا وحراستها أمام الكفار الصليبيين والملاحدة وأعداء الإمة من خلال الأنظمة الطاغوتية ومشايخ سلاطينهم الذين وظفوهم كأدوات لهم ليقوموا بالوقوف ضد أهل الجهاد من خلال تأصيلاتهم التي تلبس لبوس الشريعة وليضربوا أهل السنة السلاطين بأهل السنة المجاهدين. هناك من انتسب لأهل الجهاد ليقوم بتشويه صورة المجاهدين لدوافع أمنية وسياسية فقالوا عن المجاهدين وقوّلوا المجاهدين ما لم يقولوا، ولم يكونوا صادقين في الصاقهم تلك التهم الجزاف بأهل الجهاد. فكيف سيخرجون عن شريعة هم يضحون بدمائهم لأجلها وكان