فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 1455

وربما أخذت من نصيبها، فتكون عقائد وإعتقادات ومناهج ولاء وبراء على غير هدى ولا بصيرة إنطلاقا من الشبه والظن والتهمة التي أتقنها أصحاب الفنون ليسقطوا من شاءوا بما شاءوا. كثير من تلك الصفوة لا يدركون حقا أن الله تعالى يمن على عباده بالعلم والحلم والحكمة والدعاء والبلاء والتقوى والرجاء بل ويجعل لعباده سلطانا نصيرا ومبينا فلا يصل له الأعداء ولو أرادوا كيدهم حين يعتصمون بالله تعالى أو يؤتيه حكما وعلما. تؤمن تلك الأقوام أجمالا الصفوة وغيرها نظريا وإجمالا، وينكرها بعضهم عملا وقولا وتصورا وواقعا. كان العقل والرأي والقياس هو بالضرورة حقا إذا لم يوافق قناعات وتصورات وأحوال أقوام تائهة ولم تهتدي حقا بنور الإيمان والتقوى والتي تجعل المؤمنين أقوى. كثير من الأعداء يعقلون ويتعاملون مع الأحداث بهم وعقل وينفذون للتجمعات الفارغة من خلال التلاعب بعقولهم واللعب على ما يعلمون من طبيعة تلك التجمعات، ينفذ بعضهم إلى صفوفهم بطريقة التشكيك والظن فمن يعمل أعمالا يتركونه فتظن بعض تلك التجمعات الفارغة أن هناك ثمة أمر مريب ولو كان مخلصا أو صادقا لسجن، لا يدرك أناس أن الله يمن بفضله على من يشاء وربما جعل لبعضهم سلطانا مبينا أو نصيرا متى شاء لإيصال شريعة له أو حقا على لسان بسطاء الناس وغيرهم. إذا لم يسجن إمرء فالجواب هو الشك والتهمة والظن، هناك أقوام لا تدرك أن الخصوم عقلاء، وأن هناك إسقاط بغير بلاء ويكون أشد من البلاء، كانت هذه من الحروب النفسية التي يستخدمها الأعداء لتحطيم التجمعات وتفكيك أواصرها عن طريق ضعاف النفوس ومن أوهنهم البلاء ممن ساروا أو ربما يسيروا على الطريق وذلك من خلال التشكيك والظن والتهم والتي كما قال الله تعالى: إن بعض الظن إثم" (الحجرات) ، أو كما بين رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال"الظن أكذب الحديث" (حديث صحيح) .كانت أساليب متطورة ضمن منظومة الحرب خدعة وقد استفاد منها الخصوم ولم يستفد منها من بقي حياته في البلاء والتجارب وذلك تعطيلا لآليات الفهم والإدراك والفقه. إذا لم يعمل أقواما كان من في قلوبهم زيغ وجهوا إليهم سهام الشك والظن والتهمة وذلك لضيق الأفق والتصور. أو يجب أن ينشر الناس مكنونات أنفسهم حتى يتبين لغيرهم أنهم أهل صدق. الله سبحانه وتعالى يرزق النملة فلا تسأل النملة عن الرزق ولكن يُسأل الخالق سبحانه وتعالى عن ذلك وهذا غبن للسائل والمتنطع. من تعذر جمع نفسه المشتتة كان على غيره أشد تفرقا. من ضعف يقينه بالله تعالى فإنه سيشك في نفسه وغيره بالظنون الكثيرة، ذلك أن قساة القلوب وغلاظ الأكباد لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت