كثير منهم من ميدان الإمامة إلى ميدان الخنوع والتبعية والتزوير والتلوين والتحريف للباطل. تحلل صوت الحق فضعف فزمجر الباطل وغدا له صولة وجولة، نشط الأفكار الضالة والبدع القاتلة وسارت في ديار المسلمين دعاوى الإلحاد والشرك والضلال والفوضى والمجون وغدا صوت لكل زاعق وناعق. لقد عرف أهل الجهاد الرزايا والبلاء التي حلت بالإسلام وأهله. فكانوا هم روح الأمة المتوثبة بنور الإيمان وبصرها الثاقب وفهمها البنّاء وشوكتها المباركة وعقلها المنير المتحرك بأمر الشريعة. كان كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة يسيرون تحت راية الطغاة فتسكن أزماتهم وتحل معضلاتهم بمصانعتهم ومداهنتهم بشريعة الله تعالى تزويرا وتحريفا. يتصدر للأزمات من ليسوا لها بأهل فتحدق الفتن بالأمة وتعظم الكروب المدلهمة. تنقلب الموازين وتطمس الحقائق ويكون الشح المطاع والهوى المتبع وإعجاب كل ذي رأي برأية. ما ينبغي عداؤه لا يُعادى وما ينبغي نصرته يُخذل. يُطعن بأهل الثغور والجهاد ويُصد عن سبيل الله تعالى. تضليل أهل الجهاد والتقوى والرشاد والتشكيك برموز الشريعة