فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1455

أمتنا وحثالتها وسقطها بمؤسساتها الكهنوتية التي صهرتها الأنظمة في بوتقتها أو في المؤسسات الدعوية التي رأت في سياسات الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد وغيرهم توافق مع سياساتها ومصالح دعواتها بعيدا عن مصلحة الدعوة الإسلامية المنهجية تلك التي نزل بها القرآن وقام بها رسولنا صلى الله عليه وسلم خير قيام. حين أنزل الله تعالى القرآن على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، كان يقاتل وصحابته الكرام المشركين على تنزيل القرآن، ثم انتصر الإسلام وخلفت من بعدهم خلوف فأصبح أهل العلم والجهاد يقاتلون على تأويل القرآن .. لقد أزرى كثير من أهل العلم وعلماء مؤسسات الكهنوتية أنفسهم، ذلك أنهم قبلوا أن يكونوا أميين طواعية من تلقاء أنفسم، فلم يجبرهم أحد على ذلك، لكن قلوبهم أشربت حب الدنيا وكراهية الموت، فظاهر قلوبهم التقوى، بينما حقيقة أعمالهم في شقاء وغفوة، اشرأبت قلوبهم للوجاهة والتصدر للفتيا، فكانت ضريبة للتقرب من السلاطين والتزلف إليهم خدمة للإٍسلام فخ ومصيدة إبليس لأصحاب القلوب الظالمة والمظلمة!،أرادوا بالضرورة أن أن يطوعوا الشريعة والواقع لولاة أمرهم، فهم قد نشأوا وترعرعوا بين عصا السلطان وجزرته وولاية أمره،

حتى غدت العصا، ذا هالة إيمانية بفعل سياسات الأنظمة في التعامل مع فقهاء السوء وأصحاب الرجس من أهل العلم والعلماء، لم يريدوا أن تسير الأمة من خلال شريعة الإسلام وطريق الرسل وأصحاب الدعوات وأهل التقوى والإحسان برضى الله تعالى، ذاك الخيار النابض بالإبتعاد على الفتن والتي حذرت منها الشريعة، تلك الفتن التي تأخذ بمجامع قلوب من اقترب من السلاطين ولا بد، وهذه سنن الإسلام دوننا فلننظر إليها ..

قاموا بمخالفة سنن الشريعة وأرادوا للسنن أن تصهر وتجري على لسانها الناطق من خلال ولاية الأمر والسلاطين. قبلوا خيار السلاطين والأنظمة وغدوا ناطقا بإسمها ومدافعا عن حرماتها، ولم يسلكوا غير هذا الخيار المصيري لهم. لقد غدا حالهم كحال الشعراء في مدح السلاطين والتسابق لرضاهم وضياعا لمعالم الدين، فصهروا الشريعة وجعلوها موافقة لأهواء ولاة الأمر والانظمة وتركوا أمر الله تعالى صاحب الأمر، ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ذاك النبي المبارك صلى الله عليه وسلم الذي جاء بشريعة الله تعالى من السماء. لقد أزرى علماء وأهل علم المؤسسات الكهنوتية والدعوية بأنفسهم حقا، فلم يحترموا خيارات الشريعية، ورضوا بخيارات السلاطين والصليبين والأهواء وجعلوها شريعة ودينا، تركوا خيارات أكرم المرسلين وأفضل العاملين"فنعم أجر العاملين" (الزمر) .رفضوا خيارات الرسل الكرام، فلم يكن لهم عند غيرهم كرامة، وذلك حين تشبهوا بالشعراء وقاموا بما قام به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت