أهل الجهاد وأشاوس أمتنا وأسودها الكرام. لكن حنكة المجاهدين وصبرهم أدى إلى استنفاذ قوة الروس فأنهكوا قدراتهم وطاقاتهم. وقد كان لأسود الشيشان والعرب والقوقاز فضلا كبيرا في ذلك. كما كان للقائد شامل والقائد خطاب وغيرهم من المجاهدين الشيشان والعرب شامة في جبين الدهر وتاريخ الأمة. غرور الروس لم يقف عند حد وكانت معركة مصير أرادوا أن يخوضوها فقد آلمهم أن يعيش الإسلام بين جنباتهم ويترعرع في أكنافهم في القوقاز.
كانت تصريحات القادة العسكريين الروس في غابر دهرهم ولا تزال نارية وثأرية، فقالوا:"الإرهابيون لا يفهمون لغة غير لغة القوة؛ ولذا لا سبيل إلى معالجة الوضع إلا بالقوة""غروزني وسائر المدن الشيشانية ستتحرر من الإرهابيين وسيُباد المقاتلون هناك""إذا اقتضى الأمر احتلال كل الأراضي الشيشانية فسنفعل ذلك""سنمسح كل شيء في الشيشان بالقنابل ونرفع العلم الروسي فوق غروزني"، ولقطع أي سبيل على القيادة السياسية للتفاوض قال الجنرال:"إن أي قرار بوقف العمليات سيكون هلاكًا""لن نتوقف عن مواصلة الهجوم على الشيشان؛ حتى لا يبقي إرهابي واحد على أرضنا".لقد استعدت روسيا للحرب حسب تقديرات المحللين منذ عام 1999،وأعدت قوة عسكرية ضخمة لإبادة جماعية لمدن وقرى المسلمين والمجاهدين الذين ينبثق منهم نور الجهاد. وحسب مصادر المجاهدين ذكر بعض الأسرى الروس أن روسيا قامت بعمل تفجيرات لتجمعات سكانية في شتى أنحاء روسيا لتبرير حربها على الشيشان. كان هناك توافق صليبي روسي بوأد خيار الجهاد الشيشاني والقوقازي بشكل عام. كانت الإتفاقيات تنص على إعطاء الشيشان دولة مستقلة. في حروب أهل الجهاد ببلاد أمتنا كافة لا يستطيع أهل الجهاد مواجهة جيوش الغزاة بجيوش نظامية، فلا يستطيعون الوقوف أمامه تلك الجيوش النظامية بجيوش منظمة وذلك للفارق المذهل في الوسائل المكافئة، ولم تكن من الحكمة قتالهم بالطرق النظامية وهي أساليب حربية يستخدمها أهل الجهاد في بلاد أمتنا قاطبة. ذلك أن ترسانة الأعداء الضخمة والمرعبة تعتمد على القتال من الجو وإبادة التجمعات ثم تقدم التمهيد لتقدم قواتها على الأرض إعتمادا على سياسة الأرض المحروقة. لا تفيد تلك الحروب النظامية أهل الجهاد كثيرا، ذلك أنها لا تعد ميادين لكسب المعارك، إنما طرقها بكسب معاركها من خلال حروب العصابات المنظمة، وهي أساليب يستخدمها أهل الجهاد في أفغانستان والشيشان والعراق والصومال وفلسطين وغيرهم. تلك الأساليب التي تعطل تلك الترسانة الضخمة فينتحر الأعداء هما وغما، قبل