رد المجاهدين على تلك الضربات القوية، وليكونوا هم في الصفوف الأولى لقتال المجاهدين وحاجزا بينهم وبين الصليبيين، وقد تحققت أهداف الصليبيين من خلال إنشاء تلك الصحوات التي صحت على أنفسها وهي تقوم بعدائها للشريعة وخيار الجهاد بقيادة إسلاميي مصلحة الدعوة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال السياسة الصليبية التي أفقدتهم كثيرا من رصيدهم في الشريعة والواقع والحياة، وليقوموا بتحقيق أهدافهم المرحلية عن طريق صحوات الفوضى ليصلوا إلى أهدافهم بانتظام. لقد سعى الصليبيون سعيا حثيثا، لتكوين هذه السياسات والوسائل البديلة لهم على أرض الواقع تحت مسميات وأسماء كثيرة، وفقا للأزمات والضرورات، لقد كان تشكيل"الصحوات والمجالسية واللجان الشعبية والإسناد"وغيرها من الإختراعات الجديدة والمتجددة بحسب الأجواء والمناخ مع إسلاميي العلمانية من سقط أهل السنة، استطاعت أن تجذب بعض فصائل المقاومة المهزومة الفكروالمفرغة المحتوى، للقتال بديلا عنها في أرض الميدان، هم"أحجار على رقعة الشطرنج". شراكتهم الإستراتيجة مع الصليبيين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال السياسة الصليبية والتي صمتت هذه الدعوات التي لم تجعل لله وقارا وهم في مقت الله تعالى حسب تأصيل الشريعة ومناهج الدين. كانت هذه استراتيجية مهمة يقوم عليها عمل الصليبيين ومرتزقة أهل السنة وأصحاب مصلحة الدعوة فهي ورقة رابحة بأيديهم، قامت بتأخير تنفيذها لإنعكاساتها السلبية على السياسة الصليبيية التي قامت على التخبط والفوضى بشتى خياراتها الإستراتيجية والتي تدل على أن قادة الصليب العسكريين يعتمدوا المكر والدمار للوصول إلى ما يحفظ أمنهم حتى لو أدى إلى لبنان أخرى في عهد الفوضى والخراب، وإشعال الفتن بين المجاهدين والبيئات الحاضنة لهم، وهو ما يحاول الصليبيون عمله في حين المجاهدون يخططون بذكاء لتجاوز هذه المرحلة مع الصحوات بشكل منظم في عملهم العسكري تجاه استهدافهم دون غيرهم، فهم أدوات طيعة تقوم بتنفيذ السياسة الصليبية وسياسة خيار حلفائهم علمانيي الإسلاميين للقيام بحرب طويلة الأمد بين مجاهدي الدولة العراقية الإسلامية وبين العشائر التي ستنتقم لضحاياها المرتزقة المدافعين عن خيارات الصليبيين وحلفائهم الأشرار من إسلاميي العلمانية أولئك الذين تنكروا لمبادئهم ودينهم من خلال سياسة الخيار المتاح ومصلحة الدعوة التي في محصلتها إراقة لدماء المجاهدين الذين يدافعون عن خيار الإسلام والجهاد، والذين هم حقا طبقوا شعار"الجهاد سبيلنا".كان هدف الصليبيون أن تحل الصحوات محل القوات الأمريكية لتكون جيوشا عميلة توفر الغطاء والعمل التجسسي للصليبيين، ولتكون