النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين بعدهم بثمانية أصناف من المكاييل: الصاع، والمد، والفرق، والقسط، والمدي، والمختوم، والقفيز، والمكوك، إلا أن عظم ذلك في المد والصاع" [1] اهـ."
والصاع يستعمل للكيل فقط، وقد يستشكل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه أعطى عطية بن مالك صاعا من حرة الوادي» .
وقد أجاب عن ذلك ابن الأثير رحمه الله حيث قال بعد عرضه للحديث السابق:"أي موضعا يبذر فيه صاع، كما يقال أعطاه جريبا من الأرض: أي مبذر جريب" [2] . اهـ.
والصاع: يذكر ويؤنث. قال الفراء: أهل الحجاز يؤنثون الصاع ويجمعونها في القلة على"أصوع".
وفي الكثرة على"صيعان"، وبنو أسد وأهل نجد يذكرون ويجمعون على"أصواع"وربما أنثها بعض بني أسد. قال الزجاج: التذكير أفصح عند العلماء. ويمكن أن يجمع على"آصع"كما نقله المطرزي عن الفارسي [3] . و"الصواع"و"الصواع"و"الصوع"و"الصوع": كله إناء يشرب فيه.
وفي القرآن قال تعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ} [4] . ومما يدل على أنه إناء يشرب به الملك قوله تعالى: {جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [5] [6] .
(1) الأموال ص 688.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 60.
(3) انظر: المصباح المنير ص 352.
(4) سورة يوسف الآية 72
(5) سورة يوسف الآية 70
(6) انظر: لسان العرب 8/ 215.