وقال النبي صلى الله عليه وسلم «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون [1] » .
وثانيا: أن وصفها بالنبوية أشرف وأولى من وصفها بالمنورة؛ لأن ذلك نسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هاجر إليها وسكن فيها، ولهذا كان العلماء يسمونها دار الهجرة، ومدينة الرسول، وسماها النبي - صلى الله عليه وسلم - طيبة وطابة كما هو معروف في كتب السنة، وليس فيها تسميتها بالمدينة المنورة. والأمر في هذا سهل وواسع لا مجال فيه للنقد إلا عند صاحب الهوى.
5 -يعيب الرفاعي على حكام المملكة قتل المفسدين في الأرض بترويج المخدرات، وهم إنما قتلوهم عملا بقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا} [2] الآية، حيث قال الرفاعي في نصيحته:"وطوعتموها - يعني الآية المذكورة - لضرب أعناق الأغرار من الغرباء والمستضعفين ولو بقطعة حشيش أو قات. . . كأنكم تناسيتم ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا في الحدود [3] » . إلى أن قال: ونسيتم قوله تعالى: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ} [4] الآية"انتهى كلامه.
فانظر كيفا يستدل. بما هو مخالف لما
(1) صحيح مسلم الحج (1363) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 185) .
(2) سورة المائدة الآية 33
(3) سنن أبو داود الحدود (4375) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 181) .
(4) سورة المائدة الآية 32