فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1035

وين إذا أهلَّت بالعُمرة في أيَّام الحج، واستمرَّ معها الحيض حتَّى خَشِيَت فوات الحج تُدْخِل العُمرة على الحج فتصير قارنة يعني مثل عائشة أهلَّت بعُمرة، إنْ كان هناك مُتَّسع من الوقت تنتظر حتَّى تَطهُر فتأتي بالعُمرة وتبقى على تَمَتُّعِها إنْ خَشِيَت فوات الحج بفوات الوُقُوف أدْخَلَت العُمرة على الحج وصارت قارنة، أمَّا كونُها تُحرم وهي في الحيض لا مانع،"وهي تشهدُ المناسك كلها مع النَّاس"ولذلك جاء في حديث: (( افعلي ما يفعلُ الحاج غير أن لا تطُوفُ بالبيت ) )،"غير أنَّها لا تطُوفُ بالبيت، ولا بين الصَّفا والمروة، ولا تقرب المسجد حتَّى تطهُر"، فالحائض لا يجُوزُ لها أنْ تدخُل المسجد كالجُنب، وجاء في صلاة العيد (( أُمر العواتق والحُيَّض وذوات الخُدُور أنْ يَخْرُجْنَ إلى المُصلَّى يشهدْنَ الخير ودعوة المُسلمين وليعتزل الحُيَّض المُصلَّى ) )ومُصلَّى العِيد مسجد وإنْ كانت أحكامُهُ أقل من أحكام المسجد المعرُوف، يتَّفق مع المسجد في أشياء، ويختلف عنهُ في أشياء؛ لكنْ إذا كان هذا في مُصلَّى العيد فالمسجد من باب أولى، بعضُهُم يقول أنَّ المُراد بالمُصلَّى مكان الصَّلاة؛ لأنَّ ما دامت لم تُصلِّ وهي حائض فلماذا تجلس في المُصلَّى الذِّي هو المكان الذِّي يُصلَّى فيهِ فَتُضَيِّق على النَّاس وهي لمْ تُصلِّ؟! تبعد عن النَّاس ولو كانت في المُصلَّى؛ لكن موضع الصَّلاة المُصلَّى المُرادُ بِهِ المحدُود معرُوف الحُدُود، فتلتزم في جهةٍ منهُ ولو كانت دَاخِلَهُ؛ لكنْ البُقعة التِّي يُصلُّون فيها لا تُضيِّق على النَّاس؛ لكنْ مُقتضى قوله: (( يعتزلن المُصلَّى ) )يعني بِحُدُودِهِ يعني جميع حُدُودِهِ، والمسجد من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت