فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1035

حجر حينما ألَّف الإصابة مثلًا، أو أَلَّف تَهذِيب التَّهذِيب، أو أَلَّفَ كذا؛ هذِه لَا شَكَّ أنَّهُ هُو المُستَفِيد الأوَّل من أين تَكَوَّنَت لَهُ المَادَّة التي من أَجلِها أطبق أَهلُ العِلم على تَسمِيَتَهِ بالحافظ إلَّا بِهَذِهِ الطَّرِيقَة! من وسائل التحصيل عندهم جمع وتفريق! كيف جمع؟ أنت بإمكانك وأنت طالب علم تَعَدِّيت مَرحَلَة المُبتَدِئِين والمُتَوَسِّطِين، وقَرَأتَ مَا يُؤَهِّلُكَ لِفَهم ما يحتاج إليه في خِدمة السُّنَّة، مثلًا أنت عندك مرحلة الجمع عندك البخاري مسلم أبو داود الترمذي النسائي ابن ماجه الكتب الستة تريد أن تجعلها في كتاب واحد، بدلًا من أن تكون في ستة كتب، والباب الواحد الموجود فيه حديث في البخاري تجد آخر عند مسلم بنفس المعنى، ثالث عند أبي داود، خامس كذا إلى آخره، تُريد أن تجعل هذه الأحاديث تقول والله أنا عندي جامع الأصول مريحني! يكفي أن تقول عندي جامع الأصول ما يكفي؟! ما يكفي، لو أنت صنعت مثل جامع الأصول ما انتهيت من الكتب الستة إلا وأنت في مصافِّ أهل العلم، والمسألة ما تكلفك شيء، كل شيء مخدُوم بالأرقام والإحالات والحمد الله، الأمر يسير، يعني يأخذ منك وقت الكتب الستة تأخذ منك خمس سنوات ست سنوات؛ وليكن ثم ماذا؟! العُمر إذا أنفق على مثل هذه الأعمال هذا العُمر الحقيقي للإنسان! فمثل ما نقول في الاختصار أيضا مسألة الجمع وضَمّ الكتب بعضها إلى بعض فَرد الكتب، تأتي مثلًا لتحفة الأشراف، وكثير من الناس ما يدري كيف يَلِج إلى هذا العلم! وده يحفظ الدنيا كلها في وقت واحد؛ لكن ما يتيسر! تأتي مثلًا لتحفة الأشراف تنظر في الحديث الأول حديث الأبيض بن حمال مثلًا مخرّج عند فلان وفلان وفلان تأتي إلى إسناده عند فلان ومتنه عند فلان وتقارن بين هذا الإسناد وذاك الإسناد وصيغ الأداء وما قيل في رجاله ومتونه وكيف روي بهذا المعنى وكيف روي بهذا اللفظ؛ يَتَكَوَّن لديك مَلَكَة وحَصِيلَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت