فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1035

"قَدِمَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- المَدِينة ولهُم يَوْمَان يَلْعَبُون فيهما , فَقَال: (( قَدْ أَبْدَلَكُم الله بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُما , يَوم الأضْحَى ويوم الفِطْر ) )أخرجهُ أبو داود والنسائي بإسنادٍ صحيح، فعلى هذا فالحديث فيهِ دليلٌ على أنَّ إِظْهَار السُّرُور والفَرَح بِالعِيد وَإدْخَال السُّرُور على الآخَرين أَمْرٌ مَطْلُوب، وفِي مَفْهُومِهِ أنَّهُ لا يَجُوزُ بِحال الفَرَحْ بِأعيَادِ الكُفَّار ولا المُشَاركَة فيها في فَرَحِهِم، هذا أمرٌ خَطِيرٌ جدًّا، بَعْضُهُم قال كلامًا شَدِيدًا، أبُو حَفْصْ البُسْتِي منْ شُيُوخ الحَنَفِيَّة قال: مَنْ أَهْدَى فِي أعْيَادِ المُشْرِكِينَ بَيْضَة إلى مُشْرِك تَعْظِيمًا لِيَوْمِ عِيدِهِ كَفَر؛ لكنْ هذهِ الكلمة شَدِيدة، ويَبْقَى أنَّ المَسْألَة خَطَر، نَفْرَح بِعِيدِنا أنَّ الله -جلًَّ وعلا- أبْدَلَنا وأَغْنَاناَ عنْ أعْيَادِهِم، وجَعَل لنا فيهما غُنْيَة، ودَلَّنا الطَّرِيق، ووضَّح لنا المحَجَّة البَيْضَاء، وأكملَ لنا الدِّين، فَلَسْنَا بِحاجة إلى أنْ نَتَلَقى شيْئًا منهم ولا منْ عَادَاتِنا نَتَلَقَّاها من أعْدَائِنا فضلًا عن عِبَادَاتِنا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت