موانع القبول (( فأنَّى يُستجاب لذلك ) )والشبهات مُحيطة مُحدقة بنا من كل وجه، لا سيما في المطعم، الملبس والمركب الإنسان يعني يهمه أن يقع المال في يده من أيِّ وجهٍ كان! نعم يتورَّع كثير من المسلمين أن يأخذ حق أو مال مُسلم صراحةً علانية كثير من المسلمين يتورع عن هذا وإن وُجِد من يأخذ المال من غير وجهه؛ لكن هناك أمور ليس لها مالك مباشر مُواجه كالتساهل فيما يتعلق ببيت المال مثلًا، والتساهل في الوظائف، وعدم أداء الأمانة في التعليم وغيره، يتساهلون، وهذا خلل كبير؛ إن هذه الشبهات إذا تساهل فيها الإنسان سَهَّلَت عليه ما بعدها، يعني يتساهل الإنسان في الشُّبهات (( فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام ) )لا محالة، ومن منا يسلم من الشبهات؟! ونجد من يُفتي بالإقدام والإصرار على الربا! يقول: تعامل وش المانع وتخلَّص! ويُفتون بالمُختلط ثُمَّ بعد ذلك أخرج النِّسبة التي يغلب على ظنك أنها دخلت عليك من غير الوجه الشرعي، يعني أقدم على المُحَرَّم ثُمَّ بعد ذلك تخلَّص منها! يعني كأنَّ هذا القائل إن كان التنظير لا ينطبق من كل وجه كأنه قال: ازني ثم اعقد! صَحِّح! الربا عند جمع من أهل العلم أشد من الزِّنا، وجاء فيه الحديث وإن كان الأكثر على تضعيفه؛ لكن بعضهم صَحَّحَهُ (( درهم من ربا أشد من ستةٍ وثلاثين زنية ) )، ونجد من يقول: المختلط، المُختلط ما فيه شيء! من يسلم من المُختلط! ضرورات!! إيش ضرورات؟ نحن الذين أوجدنا هذه الضرورات، ولاّ لو أُوصِد الباب من أصلِهِ ما وُجِدَت هذه الضرورات، ولا هناك ضرورات، هناك ضرورة التكاثر من المال من غير وجهه، ما هناك ضرورة، أقدم على الربا ثم تخلص! هذا لا يقول به أحد من أهل العلم، التخلص فيما إذا دخل عليك مال لا تعلم به ، ثم عرفت إنَّ هذا المال؛ نعم تخلَّص منه، أو دخل عليك هذا المال وأنت تعرف أنَّهُ مُحرَّم، ثم تُبت منه (( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) )، أما أن تُصِرّ عليه أو