فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1035

ومِمَّا يَتَعَيَّن على طالب العلم الحَذَر منهُ: العُجْبْ والإعجاب ورُؤية النَّفس، ولا شكَّ أنَّ هذا من الأمراض المَقِيتة؛ فإذا كان الإنْسَانْ إذا أُعْجِبْ بما أُوتِي من أُمُور الدُّنيا قد يُعْطَى الإنسان من هذهِ الدُّنيا الشَّيء الكثير ويَسْتَفيد منهُ في أُمُور دينِهِ ودُنْيَاهُ؛ لكنْ متى يُذَمْ؟! إذا طَغَى، ومتى يَطْغَى؟! أنْ رآهُ اسْتَغْنَى، يعني إذا رَأَى أنَّهُ اسْتَغْنَى، وهُنا طالبُ العلم إذا رأَى أنَّهُ حَصَّلَ ما يُغْنِيهِ عنْ غيرِهِ، وأُعْجِبَ بنفسِهِ، حِينئذٍ يَهْلِك، إذا وَصِل إلى هذهِ المرحلة لا شكَّ أنَّهُ وَصِلَ إلى مَرَضٍ مُزْمِنْ يحتاجُ إلى عِلاجٍ قويّ، مَاحقٍ لِبَرَكةِ العِلْمِ والعمل، يقول الشيخ حافظ -رحمهُ الله- في مِيمِيَّتِهِ التِّي أَشَرْتُ إليها:

والعُجْبَ فاحْذَرْهُ إنَّ العُجْبَ مُجْتَرِف ... أعْمالَ صاحِبِهِ في سَيْلِهِ العَرِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت