فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1035

إيَّاكَ واحْذَرْ مُمارَاةَ السَّفِيهِ بِهِ ... كَذا مُباهاةَ أهْلِ العِلْمِ لا تَرُمِ

لِيَحْذَر طالب العِلم أيضًا الكِبر، يعني إذا كان مِمَّنْ أُوتِي مَزِيد منْ حِفْظ أو فَهم لا يَتَرَفَّع على الآخَرِين، لا يَتَكَبَّر على غَيْرِهِ؛ لأنَّ المُتَكَبِّر يُصْرَفْ عن الإفَادة من العِلْم الشَّرعيّ لا سِيَّما ما يتعلَّق بالقرآن الكريم الذِّي هو أصلُ العلُوم كُلَّها {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف/ 146] المُتَكَبِّر يُصْرَف عن الاسْتِفَادة، وبهذا ردَّ مُفتي حضرموت الشيخ عبد الرحمن بن عُبيد الله السَّقَّاف ردَّ على من اتَّهَم شيخ الإسلام ابن تيميَّة بالكِبْر؛ لأنْ بعض من تَرْجَم لهُ نَبَزَهُ بالكِبْر، شيخ الإسلام إمام من أئِمَّة المُسْلِمين، إمام عِلْم وعَمَل وتَواضُع وتَقْوَى ونَشر للعلم وجِهاد في سبيل الله، ويَأتِيك من يَنْبُزُهُ بمثل هذا! ماذا قال مُفتي حضرموت عبد الرحمن بن عُبيد الله السَّقَّاف؟! لهُ مُحاضرة ألْقَاها في تحقيق الفرق بين العَامِلِ بِعِلْمِهِ وغَيْرِهِ نَفَى الكِبْر عن شيخ الإسلام ابن تيميَّة، قد يكُون مِمَّن يختلف مع شيخ الإسلام في بعضِ الأُمُور؛ لكنَّها كلمة حق، نَفَى الكِبْر عن شيخ الإسلام ابن تيميَّة، واسْتَنَد في نَقْضِ كلامِهِ الكلام الذِّي ادَّعَى هذهِ الدَّعْوَى إلى أنَّهُ رَأَى القُرآن على طَرَفِ لِسَانِهِ، وأَسَلَةِ قَلَمِهِ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت