وُصِدَتْ دُونَهُ أبْوَاب، مِنْ نِعَم الله -جلَّ وعلا- أنَّهُ فَتَح لنا هذهِ الأبْوَاب المُتَنَوِّعَة، يعني لو كانت العِبَادات باب واحِد؛ النَّاس لا شكَّ أنَّهُ يُحْرَم مِنْها كثير من النَّاس، يعني بعض النَّاس مُسْتَعِد يَجْلِس جَلْسَة واحِدَة يقرأ عَشْرَة أجْزَاء؛ لَكِنْ إذا قام يَأتِي بِركعتين أثْقَل من جَبَل، وبعضِ النَّاس عندهُ استِعْدَاد يُصلِّي لِيل نهار؛ لكنْ ما يَبْذِل دِرهم! أو يَصُوم يُوم، على كُلِّ حال على المُسْلِم الذِّي فُتِح لهُ باب من أبْوَاب الخِير أنْ يَلْزَمُهُ؛ على أنْ يَأْتِ بِجمِيع ما افْتَرَضَ اللهُ عليهِ، ويَتْرُك جمِيع ما حرَّمَ اللهُ عليهِ (( إذا أَمَرْتُكُم بِأَمْرٍ؛ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم ) )ولا يُكلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعها؛ لَكِنْ (( إذا نَهَيْتُكُم عنْ شيءٍ؛ فاجْتَنِبُوهُ ) )ما فِيه خِيَار ولا مَثْنَوِيَّة؛ لأنَّ المَنْهِيّ عنهُ مُتَصَوَّر تَرْكُهُ، بَيْنَما المَأمُور قد يُتَصَوَّر العَجْز عنهُ.