فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1035

منْ أينَ يُكمِّل الخلل الواقِع في هذهِ الفرائض؟! وإذا لمْ يَكُنْ لهُ نَصِيب من وِرْدٍ باللَّيل من قيام، وذِكِر، وتِلاوة، وفِي الغالب لا يُعانْ على تَكْمِيل الفَرائِض، نعم جاء في حديث الأعرابي الذِّي سأل عن شرائِع الإسلام وأقْسَم أنه لا يَزِيد على هذا ولا يَنْقُص وقال النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام-: (( أفلح إنْ صَدقْ ) )لا يُمْكِن أنْ يُوجب أحد غير ما أَوْجَبَهُ الله -جلَّ وعلا-، ولا يَأْثَم الإنْسَان بِترك السُّنَنْ؛ لكنْ هذهِ السُّنن تُكمِّلُ لهُ النَّقص في الفَرَائِض، وتُعِينُهُ على الإتْيَانِ بها؛ لأنَّهُ إذا فَرَّط بالمُسْتَحَبَّاتْ دَبَّ إليهِ العَجْز عن الوَاجِباتْ، وقُل في مِثل هذا فيمن اسْتَرْسَل في المُباحات؛ فإنَّهُ لا يَأْمَنْ أنْ يَرْتَكِب المَكْرُوهات، ثُمَّ بعد ذلك قَدْ تَطْلُبُ نفسُه المُباحات فلا تَجِدُها وقد مَرَنت عليها، ثُمَّ تطلُب المَكْرُوهات فلا تَجِدُها، يَضطر بعد ذلك إلى ارتِكَاب بعض المُحرَّمات، ولِذا عُرِف عن كثير من السَّلف أنَّهُم تركُوا -كما قال بعضُهُم- تسع أعْشَار الحلال خَشْيَة أنْ يَقَعُوا في الحَرَامْ، فَعلى الإنْسَانْ أنْ يَحْتَاطَ لِنَفْسِهِ إيجَادًا وتَرْكًا، فَيَحْرِص على إيجَاد العِبَادات المُتَنَوِّعة، ومن فَضْلِ الله -جلَّ وعلا- على هذهِ الأُمَّة تَنَوُّع العِبادات؛ لأَنْ كُل إنْسَان يَجِد من هذهِ العِبَادات المُتَنَوِّعة ما يَرْتَاح لهُ مِمَّا يُوصِلُهُ إلى الله -جلَّ وعلا-، فَبعض النَّاس يَرتاح إلى الصَّلاة فَلا مانع عندهُ منْ أنْ يُصلِّي في اليوم واللَّيلة مِئة رَكْعة هذا باب فَتَحَهُ اللهُ لهُ، وهو مُوصل إلى مَرْضَاة الله -جَلَّ وعلا-، بعض النَّاس يَرتاح بالبّذِل في وُجُوه الخِير ويَسْتَصْعِب عليهِ الصَّلاة هذا فُتِحْ لهُ باب، بعض النَّاس يَرتاح لِصِيَام الهَواجِر وقِيَام اللَّيالي الشَّاتِيَة، هذا فُتِحَتْ لهُ أبْوَاب وإنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت