كيف نَْمَنْ عليهم؟ ويقول حَصَّنَّاهُم الآنْ ما شاء الله بِيئة مُحَافِظَة، يعني الذِّي لهُ أَدْنَى صِلَة بالقُضَاة أو بِرِجال الحِسْبَة يَشِيبْ رَأْسُهُ من قَضَايا تَحْصُل في بُيُوت بعض الأخْيَار فضلًا عن الأشْرَار، فما يُقال مثل هذا تَحَصْنُهُ بس وارْمُهُ، عَلْمُهُ السِّباحة وخَلُّهُ يتعلَّم وارْمُهُ بالبَحَر! هذا غير هذا، هذا يختلف عن هذا؛ لأنَّ الحَيّ لا تُؤْمَنْ عليهِ الفِتْنَة، والحَيّ في هذهِ الظُّرُوف التِّي نَعِيشُها مِثْل الغَرِيقْ، اللهُمَّ سَلِّم سَلِّمْ، أُمْنِيَة الإنْسَانْ الوَحِيدَة أنْ تفيض هذهِ الرُّوحْ تَخْرُج هذهِ الرُّوح بِسَلام، غير مُغيِّر ولا مُبَدِّلْ، أنْتُم الآنْ عندكم نَمَاذج حتَّى من بعض من يَنْتَسِبْ إلى طَلَب العلم والدَّعْوَة أحيانًا تَجِدْهُ أوَّل الأمر في أقْصَى اليمين والآن صَار في أقْصَى الشِّمال! يا أخي أليْسَ هذا مِثالٍ حيٍّ للتَّغيير؟! كونُهُ تغيَّر إلى الأفْضَل أو إلى الأسْوَء أو كذا موجُود يعني، فالحَيّ لا تُؤْمَنْ عليهِ الفِتْنَة؛ فَلْيَكُنْ اللِّسانْ دائِمَ التَّضرُّعْ والتَّذَلُّل لله -جلَّ وعلا- في أنْ يَحْفَظُهُ من مُضِلَّات الفِتَنْ يَنْبَغِي أنْ يَكُون دَيْدَنْ المُسْلِم، قَبْل خَمْسِينْ سَنة - لا - يمكن قبل أَرْبِعين أكثر البُلْدَان ما دَخَلْها الكَهْرَب إلاَّ من ثلاثين وجاي، قبل وُجُود الكهرباء مثلًا التَّربية لَيْسَتْ صَعْبَة، قد يقول قائل: وش ذنب الكهرباء؟! النَّاس يُؤْطَرُونْ على الحق؛ لكنْ الابن الصَّغير ذا أبو عشر، خمسة عشر سنة أو قُل عشرين سنة، إذا غَابت الشَّمْس وين يبي يُرُوح؟! قال أنا ،