فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1035

-جلَّ وعلا-، لو كانت النَّتائج بيد البَشَر ما صَار ابن نُوح كافر، ولا صارت امرأة فرعون مُؤمنة، ولا صارت امرأة نُوح وامرأة لُوط أَمْثِلة عَمَلِيَّة للكُفَّار في بُيُوت خير الخلق، أنت ما عليك إلا أنْ تَبْذل السَّبب لا تُقصِّر وتُفَرِّط أو تكُون سببًا في ضَيَاعِهِم - لا -، مثل بعض الآباء يكون سببًا في ضياع أولاده، كثيرٌ من الآباء يَتَمَنَّى أنْ يكُون ابنُهُ صالح؛ لكنْ ما يَبْذُل سبب؛ بل قد يَبْذُل ما يُعينُهُ على الفساد، ويُيَسِّر لَهُ أسباب الفساد، وبعض النَّاس يَتَمَنَّى أنْ يكُون وَلَدُهُ من المُسابِقِينْ إلى الخيرات، وأوَّل من يدخُل إلى المسجد؛ لكنْ أنت اخْتَبِرْ نَفْسِك في بَذْلِكَ للسَّبب، هل بَذَلْتْ من السَّبب في إيقَاظِهِ لِصلاة الصُّبح مثل ما بَذلْت لإيقاظِهِ للمدرسَة؟! أو تَبْحَثْ عن العِلل والأعذار إنْ كان في الشِّتاء والله الجو بارد مسكين ما يتحمَّل! المدرسة إذا طلعت الشَّمس يَدْفُون النَّاس؛ لكن صلاة الفجر برد، وفي الصِّيف مسكين سهران كل اللِّيل والجو! ونُريد صلاح الأبناء ونحن نحرص على أُمُور دُنياهم ونُهمل أُمُور دِينهُم! أنت إذا ما حَرِصْت على أمر الدِّين ما أُعِنْتْ ولا حتَّى على أَمْر الدُّنْيَا! فَعَلى الآباء أنْ يَنْتَبِهُوا لهذا! يَأْتَمِر بأوامِر الشَّرع في التَّكاثُر سواءً كان في الزَّوجات وفي الأولاد ويبذُل الأسباب ويحرِصوا ويتحرَّوا امتِثال جميع ما أُمِرُوا بِهِ، والانتهاء عن جميع ما نُهُوا عنهُ؛ وليَكُن حِرْصُهُم على دَرْءْ المَفَاسِد أعْظَم من حِرْصِهِم على جَلْب المَصَالح كما هي القاعِدَة المُقَرَّرة، يقول: أنا أُحْضِر لهم أشرطة، وأُحْضِر لهُم وسائل تُعِينُهُم على صَلاحِهم، ومع ذلك إذا حَصَّنَّاهُم نترُكُهُم، هات لهم من الوسائل التِّي تُفْسِدُهُم، يعني بعد أنْ يَتَحَصَّن، كيف يَتَحَصَّنْ؟ وش معنى يَتَحَصَّنْ؟ هو أرْضٌ قابلة من أنْ وُضِع قدمهُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت