فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1035

هل يُوَفَّق لمِثْلِ هذا مَنْ شَغَلَ أوْقَاتَهُ باللَّهُو؟! ولا يَعْرِف الوتر إلاَّ ركعة أحيانًا، وأحيانًا لا يُعَانْ عليها! مِثْلِ هذا لا يُعان على مِثْلِ هذا في الأوقات الفَاضِلَة، وقد رَأيْنا من الصَّالِحين منْ يَسْتَغِلّ الوقت بعد صلاة التَّراويح إلى أنْ عُدْنَا لصلاة التَّهَجُّد وهو رافعٌ يديهِ يدعُو الله -جلَّ وعلا-! كيفَ يُعان على مثل هذا في سَائِرِ وقتِهِ لا يَعْرِفُ الله -جلَّ وعلا- إلاَّ بِجَسَدِهِ دُونَ قَلْبِهِ ورُوحِهِ؟! ندخُل المسجد وكأنَّنا داخلين مَلْهَى!!! نسأل الله العافية، ويَسْهُو الإمام، ويَتَجَاوز أحيانًا آيات ونحنُ كأنَّنا لا نَشْعُر! والإمام نَفْسُهُ أيضًا قد يقرأ الآيات المُؤَثِّرة ولا يَتَأثَّر! ولا أحد من المأمُومين يَتَأَثَّر، وإذا تأثَّر الإمام وبَكَى في بعض آية تَجِد تَكْمِلَتَهُ للآية كلا شيء! كأنَّ شيئًا لمْ يَحْصُل! هل هذا تأثُّر؟! يعني قد يَبْكِي في جُزْءٍ من الآية، ثُمَّ بعد الآية يُنْهِيها على شيءٍ من التَّعتعة؛ لكنْ الآية الثَّانية التِّي تَلِيها كأنَّ شيئًا لمْ يَحْصُل! هل هذا تأثُّر؟! عُرِف من حال السَّلف أنَّ الإنسان إذا خَشَع في صَلاتِهِ أو في تِلاوتِهِ في اللَّيل يُعَاد في النَّهار!!! فنحتاج إلى مُراجعة، الصَّلاة التِّي لا تَنْهَى عن الفحشاء والمُنكر هذهِ بدُون لُبّ، الصِّيام الذِّي لا يَدُلُّ على التَّقوى بدُون لُبّ، في قولِهِ -جلَّ وعلا-: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة/203] ، {لِمَنِ اتَّقَى} فَرَفعُ الإثْمِ لمن؟! لِمَنْ اتَّقَى، هذا خاصّ بالمُتأخِّر؟ أو يشمل المُتأخِّر والمُتَعَجِّل؟ لِمَنْ اتَّقَى يعني لمن تأخَّر ولاَّ الجميع؟ الجميع ، لا يُرْفَع الإثم عن الجميع سواءً تَعَجَّل أو تَأَخَّر إلاَّ إذا اقْتَرَنَ حَجُّهُ بالتَّقوى، ورفعُ الإثمِ هُنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت