البحر:
كامل تام وصلت ورَيعانُ الشبيبةِ مونقُ … وجفت وقد لبس المشيب المفرقُ
والغيدُ طوعَ نسيمِ رَيعانِ الصِبا … يهتّزُّ غصن شبابهنَّ المورق
والشيبُ إن حطَّت عقابُ نهاره … فغرابُ ليلةِ وصلهنَّ محلَّق
أدرت فتاةُ الحيِّ أنّي مذ نأت … قلبي أسيرُ هوىً ودمعي مُطلق
أنا والجوى والدمعُ وهي ومُهجتي … طوعُ البِعادِ مغرّبٌ ومشرّق
عافت أخا دمعي العقيق وثغرُها … أمسى يَضيءُ به أخوه الأبرق
لله موقفنا صبيحةَ أجمعت … بينا له جزعًا بريقي أشرق
ومسكتُ قلبي كي يقرَّ وإنّه … ليكادُ يلفظه الزفيرُ فيحرق
وكظمتُ أنفاسي الغداةَ وفوقَها … كادت مجامعُ أضلعي تتفرَّقُ
جاذبتُها فضلَ الرداءِ فأقبلت … بالعُنف تجمعُ ما جذبتُ وأرفق