ومذ استقلَّ بها الفراقُ دعوتُها … بالدمع إذ هو من لِساني أطلق
الله ياذات النظاقِ بواجمٍ … لسُنُ المدامعِ عن جواه تنطِق
وتذّكري عهدَ المودَّةِ بيننا … أيّامَ أوقاتي بلهوِكِ تُنفق
متألّفين بحيث لاظلُ الهوى … صاحٍ ولا صفوُّ الودادِ مرنَّق
في روضة عذراءَ لم يبرح بها … يمري مذانبه الغمام المغدق
يسري النسيمُ عليلةٌ أنفاسُه … فيها بنشرٍ من عبيرك يعبَق
وعيون نرجسُها المُندّى غازلت … منكِ المحيّا وو شمسٌ تشرق
فكأَنَّ في أجفانِهنَّ الطلَّ من … أنوار وجهكِ أدمعٌ تترقرق
ولهوتُ منكِ بذات خدرٍ زانَها … ثوبُ الشبابِ الغض لا الاستبرق
طورًا تعاطيني الحديثَ وتارةً … راحًا بها شملُ الهمومِ يفرَّق