سقى الغمامُ رُباهَا دمعَ مُبتَسمٍ … و كم سقاها التَّصابي دمعَ مُكتَئِبِ
و لو حَمدْتُ بها الأيامَ قلتُسقَى … ربوعَها أحمدُ المحمودُ في النُّوَبِ
سأبعثُ الحمدَ مَوشِيًّا سبايبُه … إلى الأميرِ صحيحًا غيرَ مُؤتَشِبِ
إنَّ المدائحَ لا تُهدى لناقِدها … إلا وألفاظُها أصفى من الذَّهَبِ
كم رُضتُ بالفِكْرِ منها روضةً أُنُفًا … تفتَّحَ الزَّهْرُ منها عن جَنَى الأدبِ
إذا الرجا هَزَّ أرواحَ الكلامِ بها … أتتك أحسنَ من مُهتزَّةِ القَصَبِ
لَفظٌ يروحُ له الرَّيحانُ مُطَّرِحًا … إذا جعلناه رَيحانًا على النُّخَبِ
أما تَراه أبا العَبَّاسِ مُعتَرِضًا … على السُّها ويَدي تجنيهِ من قُرُبِ
خُطى المكارمِ فردُ الحسنِ مُغتربًا … يلوذُ منه بفَردِ الجودِ مُقترِبِ
مُقسَّمٌ بين نَفْسٍ حُرَّةٍ ويَدٍ … مقابلٌ بينَ أمٍّ بَرَّةٍ وأبِ