البحر:
شَفاه قُربًا وقد أشفَى على العطَبِ … خيَالُ نائيةٍ حيَّاهُ من كَثَبِ
ألمَّ يُتحِفُهُ بالوَرْدِ من خَفَرٍ … في وجنتَيْهِو بالصَّهباءِ من شَنَبِ
فباتَ عذبَ الرِّضا والظَّلمِ ليلتَه … و ربما باتَ مُرَّ الظُّلمِ والغَضَبِ
إذا تجلَّى جلا الخدَّينِ في خَفَرٍ … و إن تثنَّى ثَنى العِطْفَينِ من تَعَبِ
و كيفَ بالجِدِّ منهاو هي لاعبةٌ … تُهدي إلى الصبِّ جِدَّ الشوقِ في اللَّعِبِ
تعرَّضَت ليَ في بيضِ السوالفِ لا … يُسلِفنَ وعدًا و لا يُقْرَفْنَ بالرِّيَبِ
من بارزٍ بحِجابِ الصَّونِ مُحتَجِبٍ … و سافرٍ بنِقابِ الوَرْدِ مُنتَقِبِ
حتى كأنَّ سُجُوفَ الرَّقْمِ ضاحيةً … تكشَّفَت عن دُمًى منهن أو لُعَبِ
هلاّ ونحنُ على كُثْبِ اللِّوى اعترَضَت … تلك المحاسنُ من قُضبٍ ومن كُثُبِ
أيامَ لي في الهَوى العُذريِّ مأرُبةً … و ليسَ لي في هوى العُذَّالِ من أَرَبِ